الصفحة 33 من 46

منهجية التخطيط المركزي للاقتصاد، وتقليص دور الدولة في إدارة الاقتصاد، وتفعيل دور القطاع الخاص، والتوجه نحو التحرير المالي، وتوسيع مساحات الانفتاح الخارجي، بدأت الصناديق العربية - خاصة الصندوق العربي للإنماء الإقتصادى والإجتماعى وصندوق النقد العربي والبنك الإسلامي للتنمية - في إنشاء نوافذ لتمويل مبادرات القطاع الخاص. ومن المؤكد ان تلعب هذه المبادرات دورًا هامًا في التنمية الاقتصادية في الدول العربية، مما يساعد على التعاون الاقتصادي والمالي العربي.

اما تجربة أفريقيا في التكتل والتعاون اقليميًا وقاريًا فقد باءت بالفشل وذلك بالرغم من الدوافع القوية التي دفعت الدول الأفريقية نحو التكامل الأقليمي، خاصة بعد الأقتناع بعدم جدوى الجهود القطرية المنعزلة لعمليات التنمية القطرية. فإن مشاريع التعاون والتكامل قد فشلت أيضًا في تحقيق أهدافها وذلك نتيجة لعوامل محلية وخارجية نفصلها فيما يلي:

1.كانت القرارات السياسية للتعاون أو التكامل الإقتصادي قرارات فوقية، تم إتخاذها على مستوي الحكومات دون إشراك ممثلي الشعوب أو منظمات المجتمع المدني في الدول الأفريقية المكونة للمنظمات الإقليمية، وبالتالي أفتقدت الحكومات القدرة على استقطاب الدعم الشعبي لمشروعات التكامل أو التعاون.

2.ضعف وعدم فعالية عمليات التنمية الإقتصادية والإجتماعية على مستوي الدول المنضوية تحت مظلة المنظمات، والجهود التنموية القطرية المعزولة عن برامج التنمية في بقية الدول الأخرى. وقد تفاقم الوضع في كثير من الدول الأعضاء بسبب الأزمات الإقتصادية التي واجهت عددًا كبيرًا من الدول الأفريقية، خاصة في أعقاب الأزمات الإقتصادية المصاحبة لصدمة البترول في عام 1973 م وزيول الكساد الذي طال الدول الصناعية في الثمانينيات من القرن الماضي.

3.إفتقار مشاريع التعاون والتكامل الإقليمي الي الإرادة السياسية القوية من قبل قادة الدول الأعضاء، وعدم انعكاس أهداف التكامل في السياسات والخطط القطرية، وبذلك أضحت قرارات وبروتوكولات تلك المنظمات الإقليمية هياكل عديمة الآثر على واقع الحياة في المنطقة، وفشلت في تحقيق أهدافها في التكامل والعمل المشترك لإحداث التحولات الإقتصادية المستهدفة.

4.ضعف قدرة الحكومات على تسوية العلاقات المتوترة بين الدول الأعضاء قبل وبعد إنشاء المنظمات.

5.تعدد منظمات اقليمية في أفريقيا داخل الإقليم الواحد جعل من الصعوبة بمكان لكثير من الدول الأعضاء مقابلة الإلتزامات المالية والإستحقاقات الاخري التى تتطلبها العضوية في اكثر من منظمة واحدة.

6.شح الموارد المالية والكوادر البشرية المدربة المطلوبة لتسيير أعمال المنظمات الأساسية وتحقيق أهداف التكامل الإقليمي في أحداث التحول الإقتصادي والاجتماعي المنشود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت