7.التفاوت في قدرات الدول الأعضاء في منظمة واحدة قلل من الإستفادة من الفوائد التي تحقق أو الأعباء التي تتحملها كل دولة من الدول الأعضاء أفقد بعض الأعضاء الحماس والرغبة في الإستمرار في العضوية.
8.الأزمات الاقتصادية والتحولات السياسية التى طالت العالم خلال عقدي الثمانينات والتسعينيات انعكست سلبًا على محاولات أفريقيا في التكامل الإقليمي.
9.الحروب الأهلية والإقليمية في أجزاء كبيرة من القارة أفقدت القادة الارادة السياسية القوية نحو التكامل.
وبعد ان إتضح لقادة الدول الأفريقية فشل مشاريع التعاون والتكامل دون الإقليمي (Sub-Regional) ، التي تم إنشاؤها خلال العقود الماضية، في تحقيق أهدافها في أحتواء التدهور الإقتصادي والاجتماعي في القارة، وإزالة حالة العزلة والتهميش التي طوقت إفريقيا بسياج من الحواجز عن العالم الخارجي، وأفقدتها القدرة على التعايش مع التحولات الإقتصادية التي طالت كل قارات العالم ولم تستطع افريقيا التعامل معها تعاملًا موجبًا. لذا بدأ قادة افريقيا وسياسيوّها ومفكروها يبحثون عن كيان بديل أكثر قدرة وفعالية على تحقيق أهداف التكامل القاري.
ولكن الجهود التى بذلت في تحقيق التكامل على مستوى القارة قد باءت بالفشل وان مبادرة (NEPAD) مازالت تحت التجربة وان احتمال نجاحها مازال ضعيفًا.
يتضح من تجارب جهود التكامل التى بذلت في كل من أفريقيا والعالم العربي إن من أهم أسباب عدم فعالية منظمات التكامل الأفريقي ضعف الإرادة السياسية وعدم تأسيس أجهزة تنفيذية فعالة. فإنَّ ضعف الإرادة السياسية بالنسبة لأفريقيا يعزى الى الحروب الإقليمية التى حالت دون تأسيس العلاقات الودية بين الأقطار المجاورة والتي تعتبر من اهم متطلبات خلق رغبة في العمل المشترك الفاعل وتبادل المصالح المشتركة مما يدعم ويعزر الإرادة السياسية القوية للعمل المشترك في إطار منظمات التكامل الاقتصادي والسياسي. هذا الى جانب المشاكل السياسية والاقتصادية الداخلية التى كانت تواجهها الدول الإفريقية.
اما بالنسبة الدول العربية فان ضعف فعالية الجامعة العربية وعدم فعالية مؤسساتها فيعزى الى فتور العلاقات بين الدول العربية، بسبب الخلافات السياسية والأيديولوجية والتباين الكبير في نظم الحكم وفى السياسات الخارجية والخلافات حول التعامل مع قضية فلسطين والمواقف المتباينه حيال حرب الخليج الثانية والثالثة ودواعيها ونتائجها.
يتضح مما تقدم ان إعادة بناء منظمات التكامل الإسلامية والعربية وتفعيل دورها في التكامل السياسي والاقتصادي يتطلب كأسبقية أولى توفير المناخ والبيئة المواتية لتأكيد الإرادة السياسية القوية النافذة والفاعلة لدى الدول الأعضاء.