في ظلمة، فقال: أشهد أنك كذابٌ وأن محمدًا صادقٌ؛ ولكن كذابُ ربيعةَ أحبُّ إلينا من صادقِ مُضَرٍ، فقُتِلَ معه يوم عقرباء [1] .
فالتعصب مذموم حتى من أهل الحق، يقول الإمام أبو حامد الغزالي:"إن التعصّب من آفات علماء السوء، فإنهم يُبالغون في التعصِّب للحقّ، وينظرون إلى المخالفين بعين الازدراء والاستحقار، فتنبعث منهم الدعوى بالمكافأة والمقابلة والمعاملة، وتتوفر بواعثهم على طلب نُصرة الباطل، ويقوى غرضهم في التمسك بما نُسبوا إليه. ولو جاؤوا من جانب اللطف والرحمة والنصح في الخلوة، لا في معرض التعصب والتحقير لأنجحوا فيه، ولكن لمّا كان الجاه لا يقوم إلا بالاستتباع، ولا يستميل الأتْباع مثلُ التعصّب واللعن والتُّهم للخصوم، الذين اتخذوا التعصب عادتهم وآلتهم" [2] .
الصدود والإعراض من شيم أولئك الذين لا يعنيهم الوصول إلى الحقيقة بل يصمُّون آذانهم عن نداء الحقِّ ويُغْمِضون أعينهم عن آياتِه المبصِرة، فتلك سجيَّتُهم وذلك دأبُهم قال تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ} الأنعام: 4
وحين يواجه الداعيةُ بذلك فعليه أن يتذرع بالصبر، ويستحضر سنن الله تعالى في خلقه وأنه تعالى لو شاء لهداهم، قال تعالى چ ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنعام: 35
ولا يمنعه صدودهم من تكرار دعوتهم والأمل في هدايتهم، فإن للقلوب إقبالا وإدبارا.
قال تعالى في سورة الأنعام ژ ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ژ الأنعام: 26.
، ينهون الناس عن الاستماع إلى الحق واتباعه وينأون بأنفسهم عن الاستماع إلى الحق خوف أن يتأثروا به فيقبلوا عليه، وقد غاب عنهم أن هذا الصدود والإعراض سيعجِّل بهلاكهم، لكنهم لا يشعرون بذلك، چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? چ الأنعام: 46، {? ? ? ? ... ? ? ?} : حججٌ باهراتٌ وآياتٌ بيناتٌ، متنوعةٌٌ ومتتابعة، تدلُّ على قدرة الله
(1) - تاريخ الأمم والملوك للطبري 3/ 286، والكامل في التاريخ لابن الأثير 2/ 245.
(2) - إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي 1/ 40