فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 60

الفصل الخامس

من فنون الحوار الواردة في السورة

اشتملت السورة الكريمة على كثير من ألوان الحوار وفنونه، وما ذلك إلا لأنها جاءت لتقرير الحق بالبرهان والدليل، ومواجهة ما عليه المشركون من شبهٍ وأباطيل، ومن هذه الفنون:

بحصر الأوصاف للموضوع الذي يجري التحاور فيه، ثم بيان عدم وجود وصفٍ من هذه الأوصاف تُسوِّغُ قبولَ الدعوى فتبطلُ دعوةُ الخصم، ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چچ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ... کک گ گ گ گ ? ? ? چ الأنعام: 142 - 144

قال السيوطي رحمه الله في الإتقان تحت عنوان: فصل من الأنواع المصطلح عليها في علم الجدل:"السبر، والتقسيم: ومن أمثلته في القرآن قوله تعالى { ? ? ?} ... الآيتين، فإن الكفار لما حرموا ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى رد تعالى ذلك عليهم بطريق السبر والتقسيم، فقال إن الخلق لله تعالى، خلق من كل زوج مما ذكر ذكرًا وأنثى، فمم جاء تحريم ما ذكرتم؟ أي ما علته؟ لا يخلو إما أن يكون من جهة الذكورة أو الأنوثة أو اشتمال الرحم الشامل لهما، أولا يدري له علة وهو التعبدي بأن أخذ ذلك عن الله تعالى، والأخذ عن الله تعالى إما بوحي وإرسال رسول، أو سماع كلامه ومشاهدة تلقي ذلك عنه؟ وهو معنى قوله {•? ? ? ?} فهذه وجوه التحريم لا تخرج عن واحد منها، والأول يلزم عليه أن يكون جميع الذكور حرامًا، والثاني يلزم عليه أن تكون جميع الإناث حرامًا، والثالث يلزم عليه تحريم الصنفين معًا فبطل ما فعلوه من تحريم بعضٍ في حالة وبعضٍ في حالة، لأن العلة على ما ذكر تقتضي إطلاق التحريم والأخذ عن الله بلا واسطة باطل ولم يدعوه، وبواسطة رسول كذلك لأنه لم يأت إليهم رسول قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا بطل جميع ذلك ثبت المدعي، وهو أن ما قالوه افتراء على الله وضلال. [1] "

(1) - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2/ 137

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت