فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 60

ومن صور التضليل في الحوار: اعتبار الدليل هو عين الدعوى، لأنه إذا كان كذلك لم يكن دليلًا، ولكنه إعادة للدعوى بألفاظ وصيغ أخرى. وعندما يقومُ به بعض المتُحاورين من البراعة في تزويق الألفاظ وزخرفتها ما يوهم بأنه يُورد دليلًا. وواقع الحال أنه إعادة للدعوى بلفظ مُغاير، وهذا تحايل لإطالة النقاشِ من غير فائدة.

من معوقات الحوار وأسباب فشله: الاغترار بالدنيا وزخرفها، وفي الاغترار بها رفضٌ لقبولِ الحقِّ والحيلولة دون وصوله إلى القلب الذي أشرب حبَّ الدنيا ويعلم أن التزامه بالحق قد يحرمه من نعيمه العاجل [1] ، وصدق الله تعالى إذ يقول ژ ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چچ چ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ژ ژ ڑ ڑ ک ... ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ... ? ہہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ژ [الأنعام: 29 - 32] ، فبين الله تعالى في هذه الآيات سببا من أسباب صدودهم عن الحق وهو نظرتهم القاصرة للدنيا وغفلتهم عن حقيقتها واغترارهم بها، وفتنتهم بمتاعها القليل، في مقابل إنكارهم للبعث وما وراءه من ثوابٍ أو عقابٍ.

ژ ? ? ? ? ... ژ ژ ڑ ڑ ک ... ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ... ? ہہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ژ خسروا كلَّ ما ربحه المؤمنون في الدنيا من الرضا واليقين والأنس برب العالمين، والبهجة والسرور وطمأنينة القلب وانشراح الصدور، خسروا لذة المحبة في الله ولذة البذل والعطاء ومتعةَ التضحية والإيثار، وفي الآخرة الحرمان من الجنان والخلود في النيران فضلا عن الكُربةِ بخسارة الأهل وفراقِ الأحبة.

(1) - حكى لي أحد إخواني الدعاة الأتراك ويدعى"أورحان"وكان في زيارةٍ لي منذ ما يزيد عن سبع سنواتٍ، قال ناظرتُ قسًّا في استراليا، وأقمتُ الحجج عليه، لكنه صرح لي في النهايةُ بأنه يعلم أن دين الإسلام حق ولكن حياته ودنياه في البقاء على نصرانيته وإلا فسوف يحرم من المنصب والجاه والمسكن والسيارة والرصيد وغير ذلك من متع الدنيا الزائلة! وقِسْ على ذلك حالَ عديدٍ من القساوسة والرهبان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت