فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 60

وفي السورة الكريمة حوار مفصل حول آيات الأنفس والآفاق ودلالتها على قدرة الخالق عز وجل ووحدانيته وعظمة سلطانه وواسع علمه ولطائف حكمته وروائع صنعتِهِ، ولفتِ الأنظار إلى هذه الآيات، والترهيب من الغفلةِ أو الإعراض عنها:

تأمل في مطلع السورة الكريمة: ٹ ٹ ژ ? ? ? ? ? پ پ پ ... پ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ژ الأنعام: 1 - 4، وفي ثناياها آياتٌ مبثوثة ودلائل نيرة وحجج باهرة تدل على كمال قدرته تعالى وتشهد بوحدانيته.

وقال سبحانه ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ... ٹ ٹ ژ الأنعام: 59 - 60

ومن عجيب هذه الآيات المبثوثة التي يخاطب الله بها عباده أن فهمها واستيعابها يتواكب مع ثقافة كل عصرٍ، فيأخذ منها كلُّ جيل ما يتناسب مع فهمه وإدراكه، دونما تعارض بين هذه الأفهام؛ فالقرآن الكريم حوار متجددٌ مواكب لروح كل العصور ومناسب لمدارك أهله.

قال السيوطي في الإتقان:"وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ويشير إلى ما سبق الكلام لأجله" [1] .

ومن براعة الاستهلال في السورة الكريمة استفتاحها ببيان استحقاقه تعالى للحمد فهو تعالى المتفرد بالكمال والجلال وهو المحمود ولا يزال على ما أبدى من النعم وأسدى من الكرم، ومن نعمه الجلية خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ومع ذلك ينصرف المشركون عن عبادته إلى عبادة الأصنام التي يسووُّنها به تعالى.

(1) - الإتقان للإمام جلال الدين السيوطي 1/ 354 ويراجع صبح الأعشى للقلقشندي 2/ 479، و نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري 2/ 306

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت