التنظيم المستقبلي هو ايجاد وحدات المعرفة حيث يكون تفكير المنظمة محفزًا بالعلاقات الديناميكية المتداخلة أما السلوك فيعبر عن قبول المخاطرة بالتغيير والابداع أكثر من السعي للمحافظة على الوضع الراهن ومفهوم مجتمع المعرفة هو الذي يعمق قيم الالتزام والولاء للعاملين.
ويشير (Duffy 2000, 16) الى القيمة الاستراتيجية للمعرفة ويؤكد على ان اعادة استخدام المعرفة المتولدة والمتجددة يقلل من الكلفة بفعالية وفي زيادة سرعة طرح المنتجات والخدمات في الاسواق وارجح ذلك لسببين الاول: أن الانتاج المبكر يحصل الى السوق أولًا وحالما يطرح في الاسواق يبدأ بتحقيق العوائد والسبب الثاني أن اختراق السوق مبكرًا يحقق ميزة تنافسية ولمدةٍ أطول. ان التحدي الذي يواجه منظمة الاعمال العربية ليس في توليد المعرفة ذاتها وأنما كيف تستطيع تفعيل المعرفة المتولدة وعكسها لاضافة قيمة لها أولا وبالدور الذي تلعبه في تحول المنظمة الى الاقتصاد المعتمد على المعرفة.
ويشير (Davis & Botkin, 1994:167 - 169) الى ان المنتجات والخدمات التي تنتجها المنظمة من خلال الاعمال المبينة على المعرفة تتصف بجملة صفات وهي:
يمكن تميزها بمواصفات خاصة وتزداد رونقًا مع الاستخدام.
تحمل فائدة أكبر للزبون.
تمكن المستخدم من التعلم حيث ان بعض المنتجات تزيد من مهارات المستخدم لها في حقل اختصاصه.
أنها متكيفة مع الظروف.
لها دورة حياة قصيرة نسبيًا.
تمكن الزبون من اتخاذ اجراء المعالجة والصيانة فورًا.
وقد استفاد اصحاب النظرية الاقتصادية من التطورات الحديثة التي جرت على نظرية المعرفة من خلال دراسة العلاقة بين المعرفة والنجاح الاقتصادي وقد جاء اقتراحاتهم بان المعرفة المتخصصة اصبحت ضرورة ملحة لنجاح الاعمال.
وتتميز المنظمات المعتمدة على المعرفة (Knowledge- Based-Organization) بخاصية امتلاك الخبرة لكادرها وهذا ما يميزها بشكل واضح عن المنظمات في الصناعات الانتاجية والخدمية الاخرى حيث ان هذه المنظمات تنشر موجوداتها بطريقة مميزة لانها تنتج وتبيع الافكار والابداعات والابتكارات التي هي نتاج كادرها وان ما يميز منتوجاتها انها غير ملموسة ماديًا ولكنه يمكن قياسها على نحو كاف وبالتالي يمكن المتاجرة بها على نطاق واسع (Winch & Schneider,1993:925) . ومنظمات المعرفة هذه تعتمد على صناع المعرفة (Knowledge workers) حيث يوفر هؤلاء الموجودات والموارد غير المادية والتي تصبح حيوية للنجاح والنمو التنافسي الدائمي وكلما اعتمدت المنظمة اكثر على الموجودات أو الموارد غير المادية كلما اندفعت الهيكلية للمنظمات صوب الاشكال التي تظهر فيها شبكة العمل وليس التسلسل الهرمي كصيغة سائدة للتنظيم ويتضمن هذا التحول صوب اشكال شبكة العمل الحاجة الى