الارتباط البيئي كشرط مسبق لادارة التهديد والفرص البيئية على نحو فاعل. (Knights, et al, 1993:978) .
في دراسة حديثة لحوالي (500) شركة أمريكية ظهر ان في كل (6) دولارات دولارًا واحد يمثل قيمة الموجودات المادية والمالية أما الدولارات الخمس الباقية فأنها تعكس موجودات المعرفة (المعنوية والفكرية) ، واظهرت الدراسة بالنسبة للتقديرات الاقتصادية للاصول المعنوية والمادية المستمدة بصورة مستقلة من قيم رأس المال في السوق تشير الى نسبة ¼ لصالح الاصول المعنوية أي الاصول المعرفية المتعلقة بالبحث والتطوير، العلامة التجارية، الامتيازات الممنوحة من الاستثمار في المصادر البشرية والعمليات المحددة تمثل شبكة الانترنيت وقنوات التجهيز والتوزيع وأنها تشكل عناصر رئيسية لقيمة المنظمة في ظل الاقتصاد الجديد (Baruch, 2000:9) ان اقتصاديات المعرفة تلزم المنظمة العربية لمواجهة التحديات والتي تدفعها الى تطوير انظمتها وانماطها الادارية فمثلًا مطلوبًا من المنظمة العربية تطوير نظمًا للمكافأة والحوافز تركز على المعرفة والذي يكون بديلًا عن النظام التقليدي المعتمد على العمولة والاجر المقطوع في ظل الاقتصاد المعرفي يكون دور التقنية المستخدمة هو تعزيز العلاقات مع الزبائن المجهزين والمستخدمين ومع حملة الاسهم وهذه العلاقات تكون الاساس للنجاح الاقتصادي للمنظمة واشار (Ulrich,1998: 126 - 127) الى ان رأس المال الفكري اصبح حقيقة في الاقتصاد الجديد واصبح الموجود الاكثر اهمية في المنظمات وأقوى سلاح تنافسي للمنظمات ومن مظاهر العلامة التجارية وبراءات الاختراع.
)ان المعرفة كموجود فكري في المنظمات تعمل كمجال للتعاون فيها وأنه في الحقيقة نظام للتشغيل الاقتصادي وان التحدي والذي تواجهه المنظمة يكمن في كيفية ادارة هذا الموجود استراتيجيًا، وهي العملية التي تزيد من قيمتها بشكل ثابت حيث غير الاقتصاد المعرفي الاهتمام الميزة التنافسية الى العناصر غير الملموسة في المنظمة مثل القابلية على الابداع والاستخدام السوقي والاستراتيجي للاختراعات من خلال معرفة احتياجات الزبون والمهارات في تعقب الزيادة الحاصلة في هذه الاحتياجات.
في ظل الاقتصاد الصناعي كان التحدي الذي يواجه منظمات الاعمال هو كيفية ادارة النقص في الاموال وقوى العمل والتي جميعها تقل بالاستخدام أما في ظل الاقتصاد المعرفي فقد انتقل التحدي الى"ادارة الوفرة"حيث انتقل الاهتمام الى خلق الوفرة من المعلومات والمعرفة تلك الموجودات التي تزداد قيمتها بالاستخدام وهذا مكمن السر في الاقتصاد المعرفي. في ظل الاقتصاد المعرفي فان المنتجات لا تعد مهمة كأهمية الكفاءات والافراد والذين ينتجونها في المنظمة لان الاعتماد على المنتجات يكون خطرًا لانها سرعان ما تقاوم وتستبدل بالابداعات الجديدة لذا فمن الحكمة للشركات ان تتنافس في الكفاءات والقابلية على حل المشكلات والمعرفة والابداع.