مَلحوظاتٌ وتَعْليقاتٌ تَمْهيدِيَّة، على نقلِ الكلامِ في العربيَّة
د. عمر يوسف عكاشة
أستاذ مساعد: مركز اللغات - جامعة اليرموك
إِرْبِد / الأُرْدُنّ.
المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة - إربِد - الرَّمز البريديّ: (63 - 211) - ص. ب: (1205) - مركز اللغات - جامعة اليرموك.
أَجْلى ما يَطْمَحُ إِليهِ الباحثُ الحالِيُّ، أَنْ يَلفِتَ أَنْظارَ الباحثينَ المُشتغِلينَ بالنظريَّةِ النحويَّةِ العربيَّةِ، إِلى ضَرورةِ تأسيسِ بابٍ في النحوِ جديدٍ مُتَعَلِّقٍ بِـ"نَقْلِ الكلامِ"في العربيَّةِ، وهو مَبْحَثٌ يَخلو مِنه الدرسُ النحويُّ العربيُّ، فيما تشتمِلُ عليهِ"أَنحاءُ"اللغاتِ المختلِفةِ.
فَيَذهبُ البحثُ إِلى أَنَّ الأصلَ في فعلِ القولِ الرَّئيسِ (قالَ) أَنْ يُوَظَّفَ لِما يُنْقَلُ مِن الكلامِ غيرَ مُتَصَرَّفٍ فيهِ. وَيُؤَسِّس عَلَيْهِ القَوْلَ بِأَنَّ التَّرْكيبَ: (قالَ عَمْرو إنَّه مُنْطَلِقٌ) ، بِرَجْعَةِ ضَميرِ الغَيْبَةِ الظّاهِرِ إِلى القائِلِ نَفْسِهِ أَيْ عَمْرو، مُتَحَوِّلٌ عَن النَّمَط (قالَ عَمْرو: إِنَّني مُنْطَلِقٌ) .
ويَدْعو البحثُ إِلى تَبَنّي مُصطلحَي"الحِكايةِ"و"الإِخبار"، بِحَيْثُ يُشيرُ أَوَّلُهُما إِلى نَقْلِ الكلامِ بِالإِبْقاءِ على الألفاظِ كما صَدَرَت مِن المَنقولِ منهُ، فيما يومِئُ الثاني إِلى نقلِ الكلامِ بِتَغْييرِهِ عن وجهتِهِ الأَصْلِيَّةِ.
ويَتَصَدّى البحْثُ، مِن بَعْدُ، إِلى مُحاوَلَةِ الإِجابَةِ عن السُّؤالِ المِحْوَرِيِّ: أَيَكونُ الفعلُ (قالَ) مُوَظَّفًا في القُرْآنِ المَجيدِ لِنَقْلِ الكلامِ إِخْبارًا؟
(الكَلِمات الدّالَّة: نَقْل الكلام، فِعْلُ القَوْل، الحِكايَة، الكَلام المباشر، الكَلام غَيْر المباشر)