من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم * يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم، و قوله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} ، و قوله تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله}
وعن أنس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة ثم يدخلهم الله الجنة بفضله و رحمته يقال لهم الجهنميين) [البخاري 7450] ، و دخولهم الجنة مئالا إنما هو بما معهم من أصل الإيمان المضاد للكفر.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لايشرك بالله شيئا ممن أراد أن يرحمه ممن يشهد لاإله إلا الله فيعرفونهم في النار بآثار السجود) [رواه البخاري
وعن أبي ذر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمتك لايشرك بالله شيئا دخل الجنة) ، قال أبو ذر: قلت؛ وإن زنى وإن سرق؟!، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وإن زنى وإن سرق) [البخاري
وفي حديث آخر: (أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان) [البخاري.
قال ابن حجر: (و المراد بحبة خردل هنا مازاد من الأعمال على أصل التوحيد لقوله في رواية أخرى"اخرجوا من قال لاإله إلا الله و عمل من الخير ما يزن ذرة."
قال محمد بن نصر المروزي: (الكفر ضد أصل الإيمان لأن للإيمان أصلا وفروعا , فلا يثبت الكفر حتى يزول أصل الإيمان , فإن قيل والذى زعمتم أن النبي صلى الله عليه وسلم أزال عنه اسم الإيمان هل فيه من ألايمان شئ؟، قالوا نعم أصله ثابت ولولا ذلك لكفر) [تعظيم قدر الصلاة
قال ابن تيمية - في وصف أهل هذه المرتبة: (فعامه الناس إذا أسلموا بعد الكفر أو ولدوا على إسلام و التزموا شرائعه كانوا من أهل الطاعة لله ورسوله فهم مسلمون و معهم إيمان مجمل [1] ولكن دخول حقيقة الإيمان [2] إلى قلوبهم إنما يحصل شيئا