فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 92

يقول إستقبال القبلة، نأتي للطهارة قبْل، نجي للبقعة، يعني فيه أشياء قبل، وهناك النية تكون مُسْتَصْحَبَة إلى آخره.

فإذًا في مسألة الإيمان -وأنا أوضحت لكم هذا في ما سبق لكن تأكيدًا عليه-، الذي يتكلم في الإيمان وإذا تكلم عن العمل أتى بكلمة شرط فإنه لم يفهم مذهب السلف لأنَّ الشرط، لا يمكن أن تقول الإيمان قول وعمل وتقول العمل شرط.

الشرط خارج عن الحقيقة.

فإذًا كانت حقيقة الإيمان قول وعمل، باتفاق السلف، بالإجماع، بإجماع السلف، حتى إن البخاري رحمه الله ذكروا عنه أنه لم يرْوِ في كتابه لمن لم يقل الإيمان قول وعمل.

إذا كان الإيمان قول وعمل معناه هذه حقيقة الإيمان، فكيف يُجعل العمل شرط؟

فإذًا جعلنا العمل شرطًا معناه أخرجناه من كونه ركنًا وجعلناه شرطًا للقول أو شرطًا للإعتقاد.

فإما أن نَدْخُلْ في مذهب المرجئة أو ندخل في مذهب الخوارج والمعتزلة.

وهذه مسائل مهمة تُبَيِّنُ لك ضرورة الاتصال بعلم أصول الفقه وتعريفات الأشياء حتى يُفْهَمْ معنى اللفظ ودلالته) شرح الطحاوية لصالح آل الشيخ

{والإيمان: هو الإقرار باللسان، والتصديق بالجنان:}

هذا تعريف المرجئة، قصروا الإيمان على الإقرار باللسان والتصديق بالجنان.

فالقول الحق: أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، فالأعمال داخلة في حقيقة الإيمان، وليست بشيء زائد عن الإيمان، فمن اقتصر على القول باللسان والتصديق بالقلب دون العمل، فليس من أهل الإيمان الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت