واليهود يعترفون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبهم، ولكن الحسد والكبر: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) [البقرة:146] ، وقال في المشركين: (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) [الأنعام:33] ، فمعنى (لا يكذبونك) أي أنهم يصدقونك.
وأبو طالب يقول:
ولقد علمت أن دين محمد *** من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبةٍ *** لرأيتني سمحًا بذاك مبينا
هذا مذهب أهل السنة والجماعة، وهو بين مذهب المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، فإذا كان الإنسان مؤمنًا بقلبه فلا تضره المعصية، فهؤلاء أمنوا مكر الله، ويقولون: الأعمال لا تدخل في حقيقة الإيمان، فيدخل الجنة وإن لم يعمل شيئًا عندهم، وهذا مذهب أفسد الدنيا، تحلل الناس من الدين بسببه، وقالوا: ما دام أننا ندخل الجنة، فلا حاجة إلى الأعمال، فيفعلون ما يشاءون.
وبين الوعيدية الخوارج الذين يُكفِّرون بالكبائر التي دون الشرك، ويرون إنفاذ الوعيد الذي ذكره الله على من عصاه، فإن الله توعد العصاة، لكن قال: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء:48] . فهم تحت المشيئة، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، وهو الوسط.) شرح الطحاوية للشيخ صالح الفوزان (الدرر السنية الموسوعة العقدية الكتاب التاسع الباب السادس, نقلا عن كتاب (الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل وكشف شبهات المعاصرين لمحمد محمود آل خضير بتصرف
-إنه من خلال الأدلة التى سقناها من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة وشيخ الإسلام يتضح لطالب الحق بجلاء أنه
-يجب التقيد بقول الصحابة وفهم الصحابة رضى الله عنهم
-أنه من ألإنصاف والعدل والتواضع والدين آلآ نقدم رأينا على رأيهم