فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 92

فشيئا إن أعطاهم الله ذلك و إلا فكثير من الناس لا يصلون إلى اليقين و إلى الجهاد ولو شككوا لشكوا ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا و ليسوا كفارا ولا منافقين بل ليس عندهم من علم القلب و معرفته و يقينه مايدرأوا الريب ولا عندهم قوة الحب لله و لرسوله ما يقدمونه على الأهل و المال و هؤلاء إن عفوا عن المحنة وماتوا دخلوا الجنة وان ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توجب ريبهم، فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب والى صاروا مرتابين وانتقلوا إلى نوع آخر من النفاق [كتاب الإيمان:257] .

الإيمان الواجب: وهو مازاد عن أصل الإيمان من فعل الواجبات و ترك المحرمات

و ضابط مايدخل في الإيمان الواجب من الأعمال سواءً كانت فعلًا أو تركًا، أن كل عمل ورد في تركه و عيد ولم يكفر فاعله فتركه من الإيمان الواجب كالزني و الربا و السرقة و شرب الخمر. . . الخ، بشرط عدم الاستحلال و عدم الإنكار - أي عدم استحلال محرم و عدم إنكار واجب -

و الناس في الإيمان الواجب على درجتين:

1 -المقصرون منه: بترك واجب أو فعل محرم بعد إتيانهم بأصل الإيمان , فهؤلاء هم أصحاب الكبائر أو المخلطون من أهل التوحيد أو عصاة الموحدين أو الفاسق الملّي أو الظالم لنفسه فمن كان هذا حاله فهو من أهل الوعيد إن مات بلا توبة ولكنه في المشيئة فإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ثم يُخرجُهُ اللهُ من النار و يدخله الجنة بما معه من أصل الإيمان.

الأدلة علي تكفير الذنوب بالمغفرة:

قال تعالى: {إنّ اللّه لا يغفرُ أن يُشرك به ويغفرُ ما دُون ذلك لمن يشاءُ} .

وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه وكان شهد بدرا وهو أحد نقباء ليلة العقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - و حوله عصابة من أصحابه: (( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم و أرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله و من أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء عفا عنه و إن شاء عاقبه ) )[متفق عليه، و اللفظ للبخاري:

و يستثني من تكفير الذنب بالعقوبه و كونه في المشيئة"المرتد"المشار إليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت