فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 92

يوضح أن لفظ الإيمان في اللغة تصديق معه الاستجابة.

فإذن في اللغة الإيمان اعتقاد واستجابة.

وفي الشرع صار الإيمان بأشياء مخصوصة، اعتقاد خاص واستجابة خاصة، وزيادة مراتب وشروط وأركان.

إذا تبين ذلك فإن الإيمان الشرعي له صلة كما ذكرنا بالإيمان اللغوي، والإيمان اللغوي منه العمل، منه الاستجابة، حتى التصديق لا يقال إنه صدق الأمر حتى يمتثل في اللغة.

إذا امتثل، ?وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا? متى صار مصدقا؟ لما ?أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ?.

الإيمان عند أهل السنة والجماعة أخذوا أركانه بما دلت عليه النصوص فقالوا إن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص، وهذه هي الجملة التي ذكرها شيخ الإسلام هنا فقال:

(مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الدِّينَ وَالإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ قَوْلٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ. وَأَنَّ الإيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ)

قول وعمل (قَوْلٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ) هذا ركن القول.

* قول القلب واللسان:

* أما قول القلب فهو جملة الاعتقادات التي تكون في القلب:

-الاعتقاد بالله وملائكته وكتبه ورسله

-الاعتقاد بجميع الأخبار الاعتقاد بالتزام جميع الأوامر والتزام جميع النواهي ونعني بكلمة (التزام) أنه يعتقد أنه مُخاطَبٌ بذلك غير اعتقاد الوجوب، لا، اعتقاد الالتزام، قول القلب جملة الاعتقادات.

* قول اللسان الذي يدخله في الإسلام وهو أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

* ثم عمل القلب:

أعمال القلب كثيرة متنوعة فأول الأعمال وأعظمها النية والإخلاص.

النية والإخلاص مترادفان تارة وأحدهما يفارق الآخر تارةً أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت