فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 92

الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم"وأن لاتشركوا بالله شيئا"فإذا قتل على الردة لم تكن العقوبة كفارة له، وإذا مات مرتدا لم يكن في مشيئة لقوله تعالى: {إن الله لايغفر أن يشرك به} سواء عوقب في الدنيا على ردته أم لم يعاقب [انظر فتح الباري 1/ 64] .

2 -المقتصدون فيه: الذين أدوا الإيمان الواجب بتمامه ولم يقتصروا فيه ولم يزيدوا عليه بعد إتيانهم بأصل الإيمان فهذا هو المؤمن المستحق للوعد السالم من الوعيد و ويستحق دخول الجنة بلا سابق عذاب بفضل الله حسب وعده الصادق و هذه الدرجة تسمى المقتصدين.

ومن الأدلة على ذلك: قصه الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام و أخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام، فقال الأعرابي: (والذي أكرمك بالحق لا أتطوع شيئا ولا أنقص بما فرض الله عليّ شيئا) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق ) ) [البخاري /1891] .

قال ابن تيمية رحمه الله: (من أتى بالإيمان الواجب استحق الثواب , ومن كان فيه شعبة من نفاق [1] وأتى الكبائر فذلك من أهل الوعيد وإيمانه ينفعه الله به و يخرجه به من النار ولو أنه مثقال حبة من خردل , لكن لايستحق به اسم المطلق [2] المعلق به وعد الجنة بلا عذاب) [كتاب الايمان: 334، الإيمان الأوسط: 67] .

فائدة: العلم بالواجبات و النواهي التى تدخل في أصل الإيمان و الإيمان الواجب فرض عين على كل مسلم و منها ما يدخل في العلم الواجب العينى العام و فيها ما يدخل في العلم الواجب العينى الخاص و إنما كان العلم بها واجبا لأن العمل بها واجب و يترتب على التقصير فيه و عيد من كفر أو فسق لان العمل هو المقصد و العلم وسيلة و القاعدة تقول"للوسائل حكم المقاصد".

ثالثا - الإيمان المُستحب: وهو مازاد عن أصل الإيمان والإيمان الواجب من فعل المندوبات والمستحبات و ترك المكروهات و المشتبهات - و بعض المباحات عند السلف - فمن أتى بهذه المرتبة مع المرتبتين الأوليتين فهو من السابقين الذين يستحقون دخول الجنة ابتداء في درجة أعلى من المقتصدين.

قال ابن تيمية رحمه الله: (ويفرق بين الإيمان الواجب وبين الإيمان الكامل بالمستحبات كما يقول الفقهاء (الفعل ينقسم إلى قسمين، مجزئ وكامل فالمجزئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت