الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم"وأن لاتشركوا بالله شيئا"فإذا قتل على الردة لم تكن العقوبة كفارة له، وإذا مات مرتدا لم يكن في مشيئة لقوله تعالى: {إن الله لايغفر أن يشرك به} سواء عوقب في الدنيا على ردته أم لم يعاقب [انظر فتح الباري 1/ 64] .
2 -المقتصدون فيه: الذين أدوا الإيمان الواجب بتمامه ولم يقتصروا فيه ولم يزيدوا عليه بعد إتيانهم بأصل الإيمان فهذا هو المؤمن المستحق للوعد السالم من الوعيد و ويستحق دخول الجنة بلا سابق عذاب بفضل الله حسب وعده الصادق و هذه الدرجة تسمى المقتصدين.
ومن الأدلة على ذلك: قصه الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام و أخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام، فقال الأعرابي: (والذي أكرمك بالحق لا أتطوع شيئا ولا أنقص بما فرض الله عليّ شيئا) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق ) ) [البخاري /1891] .
قال ابن تيمية رحمه الله: (من أتى بالإيمان الواجب استحق الثواب , ومن كان فيه شعبة من نفاق [1] وأتى الكبائر فذلك من أهل الوعيد وإيمانه ينفعه الله به و يخرجه به من النار ولو أنه مثقال حبة من خردل , لكن لايستحق به اسم المطلق [2] المعلق به وعد الجنة بلا عذاب) [كتاب الايمان: 334، الإيمان الأوسط: 67] .
فائدة: العلم بالواجبات و النواهي التى تدخل في أصل الإيمان و الإيمان الواجب فرض عين على كل مسلم و منها ما يدخل في العلم الواجب العينى العام و فيها ما يدخل في العلم الواجب العينى الخاص و إنما كان العلم بها واجبا لأن العمل بها واجب و يترتب على التقصير فيه و عيد من كفر أو فسق لان العمل هو المقصد و العلم وسيلة و القاعدة تقول"للوسائل حكم المقاصد".
ثالثا - الإيمان المُستحب: وهو مازاد عن أصل الإيمان والإيمان الواجب من فعل المندوبات والمستحبات و ترك المكروهات و المشتبهات - و بعض المباحات عند السلف - فمن أتى بهذه المرتبة مع المرتبتين الأوليتين فهو من السابقين الذين يستحقون دخول الجنة ابتداء في درجة أعلى من المقتصدين.
قال ابن تيمية رحمه الله: (ويفرق بين الإيمان الواجب وبين الإيمان الكامل بالمستحبات كما يقول الفقهاء (الفعل ينقسم إلى قسمين، مجزئ وكامل فالمجزئ