إذا أطلق لفظ الإيمان فالمراد به الدين كله وهو يشتمل على شعب، كما في حديث الشعب: (الإيمان بضع و سبعون شعبة فأفضلها قول لاإله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق و الحياء شعبة من الإيمان) [مسلم
فاشتمل الإيمان على جمع الطاعات فرضها و نفلها مما يجب على القلب و اللسان و الجوارح كما يشتمل الإيمان على ترك المحظورات المحرم منها و المكروه و ينقسم الإيمان إلى مراتب تشتمل كل مرتبة على بعض شعب الإيمان بحيث تتضمن المراتب الثلاث جميعا شعب الإيمان.
و المراتب الثلاثة وهي:
أولا: أصل الإيمان:
وهو مالا يوجد الإيمان بدونه وبه النجاة من الكفر و الدخول في الإيمان و هو مطلق [جزء] الإيمان ومن أتى بهذه المرتبة فهو داخل في المخاطبين بقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا} وهو يشتمل على شعب لايصح إلا باكتمالها
و ضابط ما يدخل في الإيمان من الأعمال سواء كانت فعلا أو تركا و سواء كانت اعتقادا أو قولا أو عملا: ـ
أ - أن كل عمل يكفر تاركه ففعله من أصل الإيمان، مثل؛ التصديق، انقياد القلب، إقرار اللسان، و الصلاة ...
ب- كل عمل يكفر فاعله فتركه من أصل الإيمان: مثل: الاستهزاء بالدين، الدعاء، الاستعانة و الاستغاثه بغير الله، و القتال في سبيل الطاغوت .. أو جحد واجب أو استحلال محرم أو إنكار واجب .... الخ.
وكل من لم يأت بأصل الإيمان"جملة"أو أخل به"جزء"فهو كافر مخلد في نار جهنم.
و ضابط الذنب المكفر هو ماقام الدليل الشرعي على أنه كفر أكبر مخرج من الملة.
ومن أتى بأصل الإيمان فقد نجا من الكفر و دخل الجنة لامحالة إما ابتداء وإما مئالا.
ومن الأدلة الشرعية على ما سبق:
قال تعالى: إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به