فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 92

إذا أطلق لفظ الإيمان فالمراد به الدين كله وهو يشتمل على شعب، كما في حديث الشعب: (الإيمان بضع و سبعون شعبة فأفضلها قول لاإله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق و الحياء شعبة من الإيمان) [مسلم

فاشتمل الإيمان على جمع الطاعات فرضها و نفلها مما يجب على القلب و اللسان و الجوارح كما يشتمل الإيمان على ترك المحظورات المحرم منها و المكروه و ينقسم الإيمان إلى مراتب تشتمل كل مرتبة على بعض شعب الإيمان بحيث تتضمن المراتب الثلاث جميعا شعب الإيمان.

و المراتب الثلاثة وهي:

أولا: أصل الإيمان:

وهو مالا يوجد الإيمان بدونه وبه النجاة من الكفر و الدخول في الإيمان و هو مطلق [جزء] الإيمان ومن أتى بهذه المرتبة فهو داخل في المخاطبين بقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا} وهو يشتمل على شعب لايصح إلا باكتمالها

و ضابط ما يدخل في الإيمان من الأعمال سواء كانت فعلا أو تركا و سواء كانت اعتقادا أو قولا أو عملا: ـ

أ - أن كل عمل يكفر تاركه ففعله من أصل الإيمان، مثل؛ التصديق، انقياد القلب، إقرار اللسان، و الصلاة ...

ب- كل عمل يكفر فاعله فتركه من أصل الإيمان: مثل: الاستهزاء بالدين، الدعاء، الاستعانة و الاستغاثه بغير الله، و القتال في سبيل الطاغوت .. أو جحد واجب أو استحلال محرم أو إنكار واجب .... الخ.

وكل من لم يأت بأصل الإيمان"جملة"أو أخل به"جزء"فهو كافر مخلد في نار جهنم.

و ضابط الذنب المكفر هو ماقام الدليل الشرعي على أنه كفر أكبر مخرج من الملة.

ومن أتى بأصل الإيمان فقد نجا من الكفر و دخل الجنة لامحالة إما ابتداء وإما مئالا.

ومن الأدلة الشرعية على ما سبق:

قال تعالى: إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت