السنة، ولهذا رأيت من اللازم نقل كلام الأئمة، من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، إلى زمننا هذا، نصحا للأمة، ودرءا للفتنة عن ناشئة أهل السنة، تبصيرًا للجاهل، وتثبيتًا للعالم، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
قال رضي الله عنه: لا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل إلا بقول، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا نية إلا بموافقة السنة.
وقد قال بنفس ما قاله علي رضي الله عنه.
3 -سعيد بن جبير، ت: 95 هـ
قال: (لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل عمل إلا بقول، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بنية موافقة للسنة) .
4 -الحسن البصري، ت: 110 هـ
قال: (الإيمان قول، ولا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بسنة) 5 - الأوزاعي، ت: 157 هـ
قال:(أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة، ولا يفرقون بين الإيمان والعمل، ولا يعدون الذنوب كفرا ولا شركا.
وقال: الإيمان والعمل كهاتين، وقال بإصبعيه، لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان).
وقال: (لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة. وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل، والعمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع هذه الأديان اسمها، ويصدقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها. ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين) .
وقال الوليد بن مسلم: (سمعت الأوزاعي ومالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز ينكرون قول من يقول: إن الإيمان قول بلا عمل، ويقولون: لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان) .
6 -سفيان الثوري، ت: 161 هـ