كما قال سهل بن عبد الله التستري , والأوزاعي , والشافعي , وغيرهما.
سئل الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى:
«ما رأيكم فيمن يقول إن الأعمال شرط في كمال الإيمان الواجب؟»
فأجاب - حفظه الله: «الإيمان فيما دلّ عليه الكتاب والسنة وقول الصحابة وإجماع أئمة أهل السنة أنه قول وعمل، قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان، والقول ركن، والاعتقاد ركن، والعمل ركن، والعمل ليس شرط كمال، وإنما هو ركن، والمقصود جنس العمل.
يدلك على أن العمل ركن قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث وفد عبد قيس «آمركم بالإيمان بالله وحده» قالوا: وما الإيمان بالله وحده؟ لاحظ هو أمر بالإيمان بالله وحده ثم سألوا من الإيمان بالله وحده قال «أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول اله وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وأن تؤدوا الخمس من المغنم» وجه الدلالة أنها هذه الأشياء الاعتقاد شهادة أن لا إله وأن محمدًا رسول الله هذا قول واعتقاد، إقام الصلاة إيتاء الزكاة أداء الخمس من المغنم عمل في أعمالٍ بدنية وأعمال مالية وما يجمع بينهما هو أداء الخمس من المغنم.
فإذن جنس العمل دخل في هذا الحديث جوابًا عن سؤالهم ما الإيمان بالله وحده؟ لماذا عددناه ركنًا؟ لماذا عده أهل السنة والجماعة ركنًا؟ لأن الجواب عن السؤال في مثل هذا السياق يقتضي أن تكون مفردات الجواب أركانًا، بدليل الإجماع من الأمة، حتى المرجئة على أن قول جبريل عليه السلام للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أخبرني عن الإيمان؟ قال «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره» بالإجماع أن هذه الستة أركان كيف فهموا أنها أركان؟ بالإجماع قالوا بالاتفاق أنها جاءت جواب سؤال يقتضي أن يكون الجواب فيه بيان الماهية، وبيان الماهية في الحقيقة ركن.