فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 92

فإذن العمل ركن، دلّ عليه حديث ابن عبد قيس، وتفهم كونه ركنًا من حديث جبريل حيث عددنا هناك أركان الإيمان الستة وهي جواب سؤال، فكذلك هناك نعد العمل ركنًا لأنه كان جواب سؤال والله أعلم.» اهـ

قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- في العقيدة الواسطية

(وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الدِّينَ وَالإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، قَوْلٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ. وَأَنَّ الإيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.) ... وهذا أمر مجمع عليه، قال البخاري رحمه الله (طفت الأمصار وأدركت نحو ألف من علماء المسلمين علماء الأمصار كلهم يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص) ولهذا يقال إن البخاري رحمه الله لم يُخَرِّجْ في صحيحه إلا لمن قال إن الإيمان قول وعمل.

وهذا القَدْرْ مُجْمَعٌ عليه بين أهل السنة وهو أن الإيمان قول عمل.

وبعض الأئمة كأحمد وغيره يزيد ويقول (قول وعمل ونية) .

و (القول والعمل) اثنان و (قول وعمل ونية) ثلاثة ولكنها ترجع إلى الاثنين كما سيأتي.

فتعدد عبارات السلف في بيان أركان الإيمان كلها ترجع إلى معنى واحد، فليس ذلك من الخلاف كما سيتضح عند بيان كلام الشيخ رحمه الله.

قال من أصولهم (أَنَّ الدِّينَ وَالإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ) الدين يشمل مراتب الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان، وعَطْفْ الإيمان عليه من باب عطف الخاص على العام وذلك للاهتمام به ولأن الكلام كان في الإيمان.

فالإيمان إذن قول وعمل، فصَّل ذلك فقال:

(قَوْلٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ)

القول يرجع إلى القلب وإلى اللسان، والقلب له قول واللسان له قول:

-أما القلب فقوله اعتقاده، لأنه باستحضار أنه ينطق في قلبه بهذه المعتقدات أو يقولها قلبا.

-واللسان بتكلمه بالشهادتين.

-وعمل القلب هو النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت