فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 92

ما أتى به بالواجبات فقط , والكامل من أتى فيه بالمستحبات)

ويجمع المراتب الثلاثة لأهل الإيمان قوله تعالى: {ثُمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا فمنهُم ظالم لنفسه ومنهُم مُقتصد ومنهُم سابق بالخيرات بإذن اللّه ذلك هُو الفضلُ الكبيرُ} [فاطر /32] .

قال ابن تيمية رحمه الله: (وهكذا جاء القرآن فجعل الأمة على هذه الأصناف الثلاثة، قال تعالى: {ثُمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا فمنهُم ظالم لنفسه ومنهُم مُقتصد ومنهُم سابق بالخيرات بإذن اللّه} فالمسلم الذي لم يقم بواجب الإيمان هو الظالم لنفسه و المقتصد هو المؤمن المطلق الذي عبدالله كأنه يراه) [كتاب الإيمان.

عن أبي الدرداء رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا. . . الآية} فأما الذين سبقوا فأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب وأما الذين اقتصدوا فيحاسبون حسابا يسيرا وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون {الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزن إن ربنا لغفور شكور} ) ) [رواه أحمد، سورة فاطر /34، مصدر ابن كثير] .

قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: (السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب و المقتصد يدخل الجنة برحمة الله و الظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فائدة: والصغائر تدخل في المرتبة الثالثة بشرط عدم الإصرار عليها - لاصغيرة مع الإصرار و لاكبيرة مع الاستغفار -

قال ابن تيمية رحمه الله: (و الرسول لم ينفه - يعني الإيمان الواجب - إلا عن صاحب الكبيرة والإ قالوا؛ من الذي يعمل الصغيرة هي مكفرة عنه بفعله للحسنات و اجتنابه الكبائر لكنه ناقص الإيمان عن من اجتنب الصغائر فمن أتى بالإيمان الواجب خلطه سيئات كفرت عنه بغيرها ونقص بذلك درجه عمن لم يأت بذلك) [الإيمان:337] .

و قال ابن تيمية رحمه الله -عن الإيمان: (هو مُركب من أصل لايتم بدونه ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة) [مجموع الفتاوى ماالفرق بين الإيمان الكامل و كامل الإيمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت