صحيحًا, ولا بقاء لفهم القرآن إلا بحياة اللغة العربية, فإن كان باقيًا في بعض الأعاجم فإنما بقاؤه بوجود بعض العلماء العارفين من التفسير ما يكفي لرد الشبهات عن القرآن عندهم, وببقاء ثقة العامة بهم, فهم ربما يقولونه تقليدًا لهم فيه أو بعدم عروض الشبه لهم من دعاة الأديان الأخرى, مع تأثير الوراثة والتقليد, من قبيل ما يسمى في العلم الطبيعي بحركة الاستمرار، ولهذا اتفق علماء الإسلام من العرب والعجم على حفظ اللغة العربية ونشرها, وكان العلم والدين في أوج القوة بحياة اللغة العربية) [1] , وخلاصة القول: أن معرفة العربية ومفرداتها وأساليبها يعين القارئ والمفسر على الفهم الصحيح, ويوضح أمامه الرؤية التي يتغياها من القرآن الكريم.
القاعدة العاشرة
معرفة موضوع القرآن ومقاصده الأساسية
(1) انظر تفسير المنار, جـ 1 صـ 24، 25, وانظر جـ 1/ 20.