فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 98

تعالى لم يذكر السعي بين الصفا والمروة في القرآن كما ذكر الطواف [1] . وكما أشكل على مروان بن الحكم فهمه قوله تعالى:"لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [2] حتى بعث إلى ابن عباس يقول: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا لنعذبن أجمعون, فقال ابن عباس: إن هذه الآية نزلت في أهل الكتاب حين سألهم النبي عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه) [3] , والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى,

وخلاصة القول: أن إدراك سبب النزول يعين على فهم الآية فهمًا صحيحًا, ويزيل من الذهن اللبس والإشكال. بل يعين على الحفظ والاستذكار.

القاعدة الثانية: معرفة بيئة النزول

وأقصد ببيئة النزول أولًا البيئة المكانية فغير خاف على مسلم أن القرآن نزل على مرحلتين المرحلة: الأولى في مكة, والمرحلة الثانية في المدينة, ولكل نزول بيئته

(1) - انظر صحيح البخاري,2/ 635, وانظر سبب نزول الآية في العجاب في بيان الٍأسباب ج 1 ص 406, للإمام شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر و ط دار ابن الجوزي , الدمام, ط أولى 1997 مـ, ت / محمد عبد الحكيم الأنيس.

(2) آل عمران 188.

(3) انظر في سبب النزول: مسلم ج 4 ص 2143, 110 وانظر أسباب النزول للإمام الواحدي صـ 24 و 25 وصـ 78, ط دار الكتب العلمية, ط أولى 1402 هـ 1982 مـ , المدخل الدراسة القرآن الكريم صـ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت