الهذيل التابعي المعروف - رضي الله عنه - قال: كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها» [1] , وخلاصة القول أن معرفة الوقف والابتداء من أبواب فهم القرآن, وطريق من طرق بيان المعنى واتضاحه في ذهن القارئ والسامع, وكم رأينا من أناس يقفون على كلمات يؤدي وقفهم إلى فساد المعنى وإضاعة المراد.
القاعدة السادسة
معرفة عادات العرب وأخبارهم
من الأمور اللازمة للمفسر حتى يفهم مراد القرآن, ويعي مرماه, أن يدرك عادات العرب التي نزل القرآن ليتحدث عنها, تلك التي تمثل لهم حياتهم الخاصة, التي تتميز عن حياة من سواهم, وتنفرد ببعض الخصائص والسمات, التي راعاها القرآن الكريم, ووضعها في حسبانه وهو يأمرهم وينهاهم, ويعظهم, ويرشدهم, ويوجههم إلى الصراط المستقيم, فقد كان للعرب مثلًا عادات وأعراف, في علاقة الرجل بالمرأة, ونظرته إليها, في طفولتها, ويفاعتها, وشبابها, ونزل القرآن الكريم يراعي هذه العلاقة,
(1) انظر التبيان في آداب حملة القرآن: صـ 75، 76.