أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّا عُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّا عُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [1] "
ومن سار في هذا الباب أتى بالعجائب من المعاني لم ينزل الله بها من سلطان يستدل بعضهم على منع تعدد الزوجات بقوله تعالى:"وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ" [2] ,ويروج للسياحة العصرية بأن القرآن أثني على السائحين والسائحًًات, كما في قوله تعالى في وصف المؤمنين الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم بأنهم لهم الجنة:"التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" [3] وقوله تعالى"عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" [4] فهل يتصور هذا الجو العاطر الطهور أن يكون المراد بالسياحة ما نشهده في عصرنا من أفواج المنحلين والمنحلات, الذين تقذف بهم الطائرات من الجو, والبواخر من البحر, باحثين أو باحثات عن المتعة واللذة أينما وجدت؟» [5]
(1) المائدة: 41.
(2) النساء: 129.
(3) التوبة: 112.
(4) التحريم: 5.
(5) المرجعية العليا في الإسلام للكتاب والسنة, صـ 284.