الصفحة 61 من 76

أمّا كلمة"أبوكم"التي تعني جميع المؤمنين ـ والتي لا حرج فيها ـ وردت مرّتين:"لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُم أَبُوكُم الذي في السَّمَوَاتِ زَلاَّتِكُم 1. و الثانية:"إنْ لَمْ تَغْفِرُوا أنْتُمْ لا يَغْفِرُ أبُوكُمْ الذي فِي السَّمَوَاتِ أيضًا زَلاّتِكُمْ"2. و هذا النصّ الأخير زيد لاحقا، و لا يوجد له شاهدٌ واحدٌ في كلّ المخطوطات التي وصلتنا 3."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -مر 11/ 25

2 -مر 11/ 26

و الحصيلة النهائية في مرقس: أنّ كلمة"ابن الله"أتت أربع مرّات: مرّتين على ألسنة الشياطين، و مرّة واحدة على لسان رئيس الكهنة، و مرّة على لسان وثني. و كلمة"أبوكم"وردت مرّة واحدة. ولم تأت كلمة"أبناء الله"في مرقس أبدًا. و لم يتّفق الإنجيليون الثلاثة مطلقا على كلمة"أبي".و نستطيع القول أنّ مرقس بالغ في الاحتياط حتى إنّه رفض الكلمات:"الآب"؛"أبناء الله"ـ رغم أنّها مستساغة في إسرائيل ـ سدًّا للذريعة حتى لا يُقال أنّ يسوع ابن الله.

أمّا لوقا، فكان مرتابا جدًّا في الكلمة"ابن الله".و منهجه أنّه كان يتّبع نصوص مرقس إذا اختلفت مع نصوص متّى. ممّا يدلّ على الثقة العظيمة التي كان يحظى بها الحواري مرقس. أمّا النصوص التي ينفرد بها متّى فإنّ لوقا لا يجد حرجا في أن ينقلها كما هي أو يحوّرها بعض الشيء إذا وجدها لا تستجيب للعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت