الصفحة 32 من 76

فاحذر أخي المسلم! وجدنا كثيرا من المسيحيين في كتبهم و قنواتهم الفضائية يدّعون عن حُسن نيّة أو سوءها أنّ يسوع ليس ابن الله بالمعنى الذي يندّد به القرآن، بل ابن الله بالمعنى المجازي الرّوحي. و لاختبار جدّية مُجادلك و وَضْعِه أمام الِمحَكّ. اسأله السؤال التالي: هل تعتقد أنّ يسوع ابنٌ لله كما جميع المؤمنين أبناء الله؟ فان قال لك لا! فاعلم أنّه يُراوغُك و يُخفي ما لا يبدي لك. و سنرى الآن أنّ عيسى في التعاليم المسيحية هو ابن الله بالمعنى الحقيقي. و إن قال لك نعم! فمرحبا به منزّها لله تعالى في زمرة المؤمنين الموحّدين.

لكن السُؤال الذي يطرَحُ نفسَه بإلحاح هل معنى كلمة"ابن الله"في النصرانية يلتزم بالمفهومِ الدّيني المتعارف عليه عند بني إسرائيل 1 و لا يتعدّاه؟ كلاّ (

فَمعنى الكلمة عند النصارى أعمق. و هي تُصوِّرُ العلاقة بين الله و المسيح كعلاقة البُنوة الحقيقية التي تربط كلّ رجلِ بابنه، علاقة حقيقية لا مجازية. فيسوع ينتسب إلى الله كما ينتسب أحدُنا إلى أبيه. و قد أشارت الأناجيل إلى هذا المفهوم بشكلٍ جليٍّ.

و أصحّ النصوص التي وصلتنا في شأن البُنوة نصّان أجمعت عليهما الأناجيل المتشابهة. الأوّلُ يقُصّ خبرَ رجُلٍ كانت فيه شياطينٌ منذ زمن طويل. فلما رأى يسوع صرخ وسجَدّ له وقال بصوت عَظيمٍ"مَالي وَ لَكَ يا يسوع ابن الله العَليّ. أَطلُبُ مِنْك ألاّ تُعَذِّبْني" (متى 8/ 28 - 34، لو 8/ 26 - 39، مر 5/ 1 - 20) .

ـــــــــــــــــــــ

1 -أنظر أعلاه في باب"معنى ابن الله في التوراة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت