أجل خطايا البشرية. بمعنى آخر عملت الكنيسة الناشئة (كنيسة بولس) بعملية حوصلة و توفيق بين أناجيل التلاميذ عليهم السلام و رسائله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و إليك أخي القارئ هذه الدراسة التي تبحث في تطور لقب"ابن الله"و الاختمارات العقدية بخصوصه ابتداءً من إنجيل مرقس الذي يصف هذا اللقب بالشيطاني إلى إنجيل يوحنا اللاهوتي، آخر الأناجيل كتابةً، الذي ينفي صفة الخلاص و الإيمان عمّن يكفرُ بأنّ يسوع هو"ابن الله الوحيد".
و عند دراسة لقب"ابن الله"في إنجيل مرقس الذي يُعتبرُ أوّل الأناجيل كتابةً، و الوثيقة الرئيسية لإنجيلي متىّ و لوقا نلاحظ أنّ الحواري، و هو ابن أخت الحواري بارنابا المشهور عند المسلمين بإنجيليه، يمقتُ الكلمة"ابن الله"مقتا شديدًا و يؤكّد على أنّ هذا اللقب شيطاني هدفهُ الصدّ عن سبيل الله و الطعنُ في رسالة خاتم أنبياء إسرائيل. و لم ترِدْ في إنجيله إلاّ في خمس مواضع عَلَى ألسنة شياطين الإنس و الجن أو على لسان قائد المئة الذي كان وثنيًا. و بلغ به الاحتياط حتى تجاهل خبر ميلاد يسوع المعجز سدًّا للذريعة. لأنّ توحيد الله عز وجل أولى عنده من ذكر خارقة للعادة.
فقد وردت على ألسنة شياطين الجن مرّتين: