الصفحة 52 من 76

1 -أكد بولس أنه إن كان التلاميذ رسلا لليهود فقط - أهل الختان - فهو رسول المسيح لأهل القلفة - يعنى الوثنيين.

2 -ورد في الترجمات الفرنسية و الإنجليزية المعتبرة"Son propre fils; Own son"و التي ترجمتها النصوص العربية بالوحيد. و بالكلمة"وحيد"يصبح يسوع ابن الله على وجه الحقيقة.

شِبْهِ جَسَدِ الخَطِيَةِ وَ لأجْلِ الخَطِيّةِ دَانَ الخَطِيّةَ في الجسد" (رو 8/ 3) . و يُفهم من كلام بولس هذا أنّ الإنسان خاطئ، و هو تحت الدينونة لأنّه وَرِثَ جسد الخطية من أبيه آدم الذي جنى على كلّ أبنائه، لمّا أكل من الشجرة المنهي عنها. و لِمُحَاوَلَة تبرير الإنسان أرسل الله موسى و مَن قَبْلَه بالشرائع. لكن الشريعة التي يتبرّر بها الإنسان - الكثيرة المسائل و التكاليف - عَجَزَتْ لِعَجْزِ الجسد البشري الذي تَمَلْمَلَ منها. و حيث عجزت الشريعة نجح الله في تبرير البشر بذبح ابنه الوحيد. فَبعد صَلبه، لا مُحرّمات و لا محظورات و لا طقوس. و يؤكّد الفكرة في موضع آخر من رسالته:"الذي لَمْ يَشْفِقْ على ابْنِهِ الوَحيد بَلْ أسْلَمَهُ عَنْ جَمِيعِنَا" (رو 08/ 32) . و في موضع آخر يعطي نفس المعنى بصيغة أخرى:"حَتىّ إنّكُمْ بِنَفْسٍ واحدةٍ وَ فَمٍ وَاحِدٍ تُمَجّدونَ أبَا رَبِّنَا المسيحُ يسوع"1 (رو 15/ 6) ."

و يجب أن نُنَوّه على أنّ رسائل بولس الثلاث عشرة كانت أوّلُ الأسفار تدوينا. و لم تُكتبُ الأناجيلُ إلا بعدها. فلمّا بدأت الكنيسة الناشئة، كنيسة بولس، في ترجمة الأناجيل إلى اليونانية أوّلا ثمّ الاعتراف بها ثانيا عَمِلتْ على دمجِ تعاليم بولس فيها لتؤكّدَ على أنّ يسوع هو ابن الله المتجسّد الذي مات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت