و النص الثاني يروى خَبَرَ مُحاكمة المقبوض عليه 1 من قِبَلِ السنهدرين (مجلس شيوخ إسرائيل) :"وَ لمّا كَانَ النَهَارُ اجتمَعَتِ مَشْيَخَةُ الشَعبِ رُؤسَاء الكَهَنَةِ والكَتَبَةِ واصعدوه إلى مَجْمَعِهِم قَائِلِينَ إِنْ كُنتَ أنتَ المسيحُ فَقُلْ لَنَا. فَقَالَ لَهُم إِنْ قُلتُ لَكُم لا تُصَدِّقُونَ. وَ إِنْ سَألْتُ لا تُجِيبُوني وَ لا تُطلِقُونَنيِ. مُنذُ الآن يكونُ ابنُ الإنسان جَالِسًا عن يمينِ قُوّةِ الله. فَقَالَ الجميعُ إذن أنتَ ابنُ الله! فَقَالَ لَهُم أنْتُم تَقُولُونَ إِنيّ أَنَا هُوَ فَقَالُوا مَا حَاجَتُنَا بَعدُ إلى شَهَادَةٍ لأنَنَّا نحنُ سَمِعْنَا مِنْ فَمِهِ". (لو 22/ 66، مر 14/ 60، متى 26/ 63.) . و هذا النصّ للوقا. أمّا في إنجيلي متىّ ومر قس فورد ما يلي:"فأجاب رئيس الكهنة و قال له (للمقبوض عليه) أستحلفك بالله الحيّ أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله. قال أنت قلت ... فمزّق الكاهن ثيابه قائلا لقد جَدَّفَ (يعني لقد كفر) . و ما حاجَتُنا إلى شُهُودٍ".
فاليهود الذين عاصروا النبيّ عيسى عليه السلام و على رأسهم مجلس شيوخهم- برغم اختلافنا، كمسلمين معهم، حول صدق دعوى عيسى عليه السلام و أيضا حول هوية المقبوض عليه نفسه- يرون مثلما يرى المسلمون أنّ لقب ابن الله كُفرٌ. و هذه الرِدّة يستحقُّ صاحِبُها، حسب حُكم التوراة، الموتَ مُعلّقًا على خشبةٍ، و ألا تبيتَ جُثّتهُ لئلا تتنجّسَ الأرضَ من إثمِه و أن يًدفنَ في غير مقابر المؤمنين كما دُفِنَ المصلوبُ في قبرٍ منعزلٍ حُفِرَ في الصخرِ.
كما يجب التنويه على أنّ المقبوض عليه ليس عيسى عليه السلام أصلا و أنّ المتّهم لم يعترف أنّه المسيح. بل أجاب عن سؤال الكاهن هل هو المسيح بقوله