الصفحة 7 من 76

رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ" (المائدة 15.) وقال تعالى أيضا في نفس الخصوص:"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (المائدة 19) ."

إلا أنّ التحدّي المطروح على المسلم الآن هو كيف يُقنع الكتابي بصحّة ما جاء في القرآن الكريم و خطأ ما هو موجودٌ في كتابه. هل يمكن أن تقول للكتابي أنظر إلى معجزة القرآن الكريم، فإنّه كفّر القائلين بألوهية عيسى؟ و بدون أن أفكّر لحظة واحدة سيُجيبُك الكتابي بقوله كفاك تَحَكُّما. فليس في كلام القرآن أيّ معجزة. للنّاس أن تقول ما تشاء و تعتقد ما تشاء. و إن أصررت على معجزتك فأنظر إلى معجزة الإنجيل:"لأنّه هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يَهْلِكْ كُلّ مَنْ يُؤمِنُ به بل تكونُ له الحيَاة الأبديةُ" (يو 3/ 16) . و قال الكتاب المقدّس أيضا:"في البِدْءِ كَانَ الكَلمَةُ، و الكَلِمَةُ كان مع الله. و كان الكَلِمَةُ هو الله" (يو 1/ 1) . فأنظر إلى معجزة الإنجيل! ألا ترى أنّه أقرّ ألوهية يسوع له المجد؟ هكذا أتوقّع إجابة المسيحي.

أقول لك، أخي المسلم، قد عَجِلتَ بحُكمِكَ إذا اعتقدت أنّك بهذه البساطة ستحوّل أخاك الكتابي من مُثلّثٍ إلى مُوحّدٍ. ما الحلّ؟ الحلُّ باهض الثمن. الحلّ أن تكون راسخا في علم الكتاب، عالما بالظروف السيّاسية و الاجتماعية التي أحاطت بحياة النبي عيسى عليه الصلاة و السلام خاصّة و بشعب إسرائيل عامّة.

ألم يأمرنا الله تعالى بالسفر في الأرض و الاعتبار بالتاريخ و الآثار. قال تعالى:""

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت