الصفحة 44 من 90

وصامتًا فأنطقك، وعائلًا فأغناك. ولكن لمّا جحدت غاية الإحسان إليك فأضلّك ولعنك وأبعدك وطردك.

ولنختم هذا البحث بقول عالم الطبيعة الأمريكي جورج إبرل ديفيس:"لو كان يمكن للكون خلق نفسه، فإنّ معنى ذلك أن يتمتع بأوصاف الخالق، وفي هذه الحالة سنضطر أن نؤمن بأنّ الكون هو الإله. وهكذا ننتهي إلى التسليم بوجود (الإله) . ولكن إلهنا هذا سيكون عجيبًا: إلهًا غبيًا وماديًا في آنٍ واحد!! إنّني أفضّل أن أؤمن بذلك الإله الذي خلق العالم المادي، وهو ليس بجزء من هذا الكون، بل هو حاكمه ومدبره، بدلًا من أن أتبنّى مثل هذه الخزعبلات."

وهذا البحث محاولة لتنظيم وتقنين ظاهرة الخلق في القرآن ووضع الأسس والقواعد العلمية الحاكمة في تصنيف جميع المخلوقات، أعظمها وأحقرها وما كان منها وما سيكون. وتبيان مصادرها وأصولها وضبط خصائصها وارتباطاتها ومنازلها المقررة لها في سلم القدرة السنية.

يسعى البحث لإثبات المعاد الذي سيكون وتوكيده، والذي لا يتوطن إلاّ الوطن (الأهون) والمنزل القمئ من منازل الخلق البهي، تحريرًا للاعتقاد ودحضًا للعناد.

ونخلص إلى أنّ القرآن المعادي ينقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت