ومن أمثلة هذا القسم من الآيات الذاتية المعادية اللازمة قوله تعالى في مفتتح سورة: القارعة (الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَة، ُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) (القارعة:1 - 3) . ومثال المتعدي قوله تعالى في سورة التغابن: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (التغابن:7) حيث تعدّى السياق بالتوكيد البياني للدلالة على الجد. في قوله (وربي) هو قسم وفي (لتبعثنّ) و (لتنبؤنّ) المؤكدين باللام والنون. ويبدو أنّ السياق قد اكتفى بالدعوى فقط.
2 -أمّا القسم النظري الخارجي فيأتي على ثلاثة مستويات:
المستوى الأول:
ويعالج قضية المعاد قياسًا على النشأة القائمة. أي على الخلق الحيوي كقوله تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) (يس:79،78) أي أنّه سبحانه وتعالى قرن البعث إلى النشأة الأولى بمعنى أنّه أسند البعث الثاني إلى البعث الأول لكونهما متماثلين من جميع الوجوه.
المستوى الثاني:
ويعالج قضية المعاد قياسًا على الخلق الفلكي كقوله تعالى: (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى