الصفحة 47 من 90

وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) (يس:81) أي أنّه قرن البعث إلى خلق السموات والأرض الرهيب.

المستوى الثالث:

ويعالج قضية المعاد بإسنادها إلى الخلق التأصيلي الصادر عن لا شيء كما مر بنا. وأطلق على هذا القسم مصطلح (خارجي) لأنّ مستلزمات القضية وبراهينها مستوردة من وراء الحدود، وليست ذاتيةً محضة كما تقرّر في البحث. أي خطا القرآن خطوةً في الإثبات فلجأ إلى إبراد قضايا مشابهة أخرى لدعم قضية المعاد كما رأينا .. بمعنى أنّ السياق القرآني خطا خطوةً عظيمةً كبيرةً وأخيرة فأسند الخلق التجميعي إلى الخلق التأصيلي المستوحى من كلمة (خلاّق) التي جاءت بصيغة مبالغة من كلمة (خالق) كما قال تعالى: (وهو الخلاق العليم) .انظر الجانب النظري لقرآن المعاد في الشكل (2) بمعنى أنّ الجناح الأيمن (القرآن المعادي النظري) من الشكل هو المستفاد منه في هذا البحث بينما الجناح الشمالي (القرآن المعادي المادي) يخصّ بحثًا آخر أكثر حظًا في البرهان المادي.

وأخيرًا يرتقي القرآن المعادي في مسار الأدلة فيطرق أبواب المادة التي يقرّ بها الجميع وحتى السّذج والمجانين، دواب البحر ووحوش البر، كلّ يستشعر ذلك بالغريزة أو الفطرة ويعيش وفق الواقع. وحتى لا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت