وهذا القسم المتعلّق بالمعاد فهو القسم المادي الذي يصوّر المعاد تصويرًا بيئيًا حيًا وصادقًا ممثلًا في ظاهرة إحياء الأرض الأول ثمّ إحياء الأرض بعد موتها في بعديها الزماني والمكاني علاوة على إماتة الأرض بعد حياتها (انظر الشكل 2) .
ولتقرير هذه الظاهرة سيخطو التصوير البيئي للمعاد خطواتٍ في البحث ليؤكّد أن ليس المعاد إلاّ بعدًا عاديًا وطبيعيًا من أبعاد الإماتة والإحياء المتمثلة في الدورة الحيوية للأرض في القرآن.
وقد بحُثت هذه الدورة ليتكامل القرآن المعادي ويلتئم ويتقرّر حجم المعاد من سائر أحجام الخلق. (انظر مجلة دراسات دعوية، العدد السّادس، يوليو 2003 م) .
ومن ثمّ فإنه سبحانه وتعالى عندما يصوّر المعاد بحياة النبات التصوير البيئي فإنّما يقيس المعاد بالمنزلة المماثلة له فقط دون المنازل الأخرى العليا غير المطاولة.
فالمباحثة حول أقطار القدرة الباهرة غير المتصورة لله سبحانه وتعالى تأتي تأييدًا لدور التصوير البيئي للمعاد في القرآن الكريم ولله المثل الأعلى. وما أمر الخلق التجميعي إلاّ شيء يسير متواضع بالقياس إلى الخلق التأصيلي غير المتصوّر الذي تكل في إدراكه الأفهام وترتبك الأحلام وتنهار.