تصويرًا قويًا وبليغًا وكصادق ًا يأخذ بمجامع النّفس ويبعث على التأمّل والتفكير. قال تعالى: (وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته حتى إذا أقلّت سحاب ًا سقناه لبدٍ ميّت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كلّ الثمرات، كذلك نخرج الموتى لعلّكم تذكّرون) الأعراف: 57.
وتمثّل منازل الخلق في القرآن، في الحقيقة، جزءًا من مرافعة قرآن المعاد في محاكمة قضية القيامة في القرآن من منظورٍ بيئي. ترتّب منازل الخلق في القرآن على النحو التالي:
(أ) خلق تأصيلي طهور من لا شيء.
ه- خلق تحويلي فلكي من شيء.
و- خلق تحويلي حيوي من شيء.
ز- خلق تجميعي تقليدي من أصول.
ب خلق تأصلي من لا شيء:
يعرف الخلق بأنّه إيجاد الشيء على تقدير واستواء. يقال خلق الحذاء إذا قدّرها وسوّاها على قياس. أمّا فطر فيعني ابتداء الشيء. يقال فطر البئر بمعنى أنّه أوّل من ابتدأها وأوجدها. أمّا ابتدع فيعني إيجاد الشيء من لا شيء. إذ لا معنى للابتداء إن كان عن شيءٍ موجود. جاء في كتاب بدء الخلق من صحيح الإمام البخاري عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - صلى الله عليه وسلم: (كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كلّ شيء وخلق السموات والأرض) . يفهم من الحديث الشريف أنّه كان الله سبحانه ولم يكن في