المتواتر على بعث الأجساد بأعيانها فما نحن بملزمين قبول الإيراد وتكلّف دفعه، فإنّ حقيقة الإنسان لا تتغيّر بهذا التبدّل فقد تبدّلت أجسادنا مراراص مولم تتبدّل حقيقتنا ولا مداركنا، ولا تأثير الأعمال التي زاولناهها قبل التبدّل في أنفسنا بل لم يكن هذا التبدّل حإلاّ كتبدّل الثياب كما بينّاه من قبل ..."."
لقد قُدّمت أبحاث كثكيرة عن حقيقة الإنسان المكوّنة من النفس والبدن وتكلّموا عن البدن ما هو وعن النفس ما هي ولا سيما أبحاث علم النفس. وتصبح دراسة الإنسان مشتركة بين علم النفس وعلم الحياة في الغالب. والديث بهذه المثابة عن الإنسان قديم تناولته كلّ الحضارات عالقديمة من اليونانية إلى الإسلام. وكلّ ذلك يرجّحح الظنّ أنّ النفس مستقلة بذاتها ولا تعلّق حقيق لها بالبدن إلاّ مؤقتًا. وإذاا كان كذلك وجب ألاّ تموت بموت البدون إطلاقًا. ولقد تكلّم الفخر الذاتي في هذه المسألة كلاماص وافيًا وتبعه نظام الدين النسيابوري في تفسيره ناقلًا عن الرازي الشيء الكثير.
ويذكر أنّ الإنسان ليس عبارة عن مجموع هذه البنية حيث أنّ أجزاء هذه البنية في الذوبان والانحلال والتبدّل بدنما الإنسان المخصوص شيء باقٍ من أول العمر إلى نهايته والباقي مغاير للمتبدّل ولا شك. ومن مظاهر التبدّل والتحوّل صيرورة الإنسان في السمن مرةً وفي الهزال مرةً أخرى وشعي 0 ف الجثّة ثمّ قويها. ويجد كلّ إنسانٍ من نفسه أنّه شيء واحد طوال مراحل العمر المختلفة. وقد يكون الإنسان عالمًا بنفحسه حالمًا يكون غافلًا عن جميع أعضائه وأجزائه كما ف حالة النوم. ففي النوم يضعف