الصفحة 85 من 90

؟! وإذا خلقك من ترابٍ فقد كنت معدومًا فأوجدك. وإذا خلقك من نطفةٍ فقد كنت ميتًا فأحياك. وإذا سوّاك رجلًا فقد كنت جنينًا فرباك وعاجزًا فأمكنك وأقدرك وجاهلًا فعلّمك وصامتًا فأنطقك، وعائلًا فأغناك. ولكن لمّا جحدت غاية الإحسان إليك فأضلّكولعنك وأبعدك وطردك.

ولنختم هذا البحث بقول عالم الطبيعة الأمريكي جورج إبرل ديفيس:"لو كان يمكن للكون خلق نفسه، فإنّ معنى ذلك أن يتمتع بأوصاف الخالق، وفي هذه الحالة سنضطر أن نؤمن بأنّ الكون هو الإله."

وهذا البحث محاولة لتنظيم وتقنين ظاهرة الخلق في القرآن ووضع الأسس والقواعد العلمية الحاكمة في تصنيف جميع المخلوقات، أعظمها وأحقرها وما كان منها وما سيكون. وتبيان مصادرها وأصولها وضبط خصائصها وارتباطاتها ومنازلها المقررة لها في سلم القدرة السنية.

يسعى البحث لإثبات المعاد الذي سيكون وتوكيده، والذي لا يتوطن إلاّ الوطن (الأحقر) والمنزل القمئمن منازل الخلق في البهي، تحريرًا للاعتقاد ودحضًا للعناد.

ونخلص إلى أنّ القرآن المعادي ينقسم إلى قسمين:

?- نظري

?- مادي

وينقسم النظري إلى:

1 -ذاتي أيدليله ذات الشيء .. وينقسم إلى لازمٍ ومتعد.

2 -خارجي أي دليله خارج ذات الشيء ويأتي على ثلاثة مستويات (انظر الشكل 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت