هو لغة كل الناس ... فجميع الظواهر اللغوية بمستوياتها المختلفة يمكن أن تكشف عن الخواص الأسلوبية في اللغة، لكن تلاميذ بالي ضيقوا من مجال بحث الأسلوبية وحصروه في الدراسات الأدبية، كما أخضعوا الجوانب الجمالية للتحليل اللغوي اعتمادًا علي مناهج نفسية وبنيوية، وقد أوضح سوسيير أن علم الأسلوب يمثل المجال اللغوي كإبداع بينما علم اللغة يمثل المجال اللغوي كتطور وتاريخ، كذلك ظهرت اتجاهات أحدث اهتمت بشخصية المؤلف و بعملية التفاعل بين المؤلف والقارئ (فضل, 1985, ص ص 21 - 37) ، وقد اهتم علماء اللغة منذ وقت طويل باللغة المستخدمة في وسائل الإعلام حيث ركزوا على تركيب الجمل والقواعد النحوية والبلاغية المستخدمة، كما ناقشوا السمات البنائية والبلاغية الخاصة للغة الإعلام أو ما عرف بالخطاب الإعلامي.
وتعرضت الدراسات اللغوية التقليدية والأسلوبية إلى انتقادات واسعة بسبب تركيزها علي اللغة أو الأسلوب بعيدًا عن السياق المجتمعي، وعلاقات القوة داخل المجتمع، من هنا ظهر ما يعرف بالاتجاهات اللغوية الاجتماعية، والتي اهتمت بدراسة اللغة الإعلامية من منظور اجتماعي ثقافي برز بوضوح في أعمال عالم اللغويات الاجتماعية بل Bell والذي اهتم بدراسة علاقات الارتباط بين الملامح اللغوية المتغيرة وبين الملامح المتغيرة للسياق الاجتماعي. وقد خلص علي سبيل المثال إلى أن درجة تبسيط نطق نهايات الكلمات في لغة المذيعين تختلف فيما بين محطات الإذاعة في نيوزيلندا وفقا للمهن الرئيسية لجماهير المستمعين (Fairclough, 1995, p 27) .
وتركز دراسة تحليل الخطاب ذات المنحي اللغوي الاجتماعي علي النص الكامل سواءً كان مكتوبًا أو منطوقًا، كما تهتم أيضًا بشكل النص، وبنيته وتنظيمه علي كل المستويات الفونولوجية - علم الأصوات الكلامية - والقواعد النحوية، لكن اللغة هنا تشمل القواعد النحوية وتركيب الجملة ومستويات تنظيم النص في مفاهيم خاصة، فضلًا عن بنية المناقشات العامة والتي تتجلى من خلال ما هو اجتماعي وسياسي والقواعد المؤسسية لممارسة الحوار (Currtin, 1996) . إن السؤال الرئيسي الذي يسعى