تحليل الخطاب إلى الإجابة عليه هو لماذا أخذ هذا النص هذا الطريق ولم يأخذ طريقًا آخر؟، وتري كوتس جينيفر coates jennifer أن إجابة هذا السؤال تتطلب تحليل ستة مستويات هي:-
-أن الخطاب يشكل من خلال الكلمة كما أنه يشكل الكلمة
-اللغة تشكل الخطاب والخطاب يشكل اللغة
-الممارسة تشكل الخطاب، كما أن الخطاب يشكل الممارسة
-الخطاب يشكل من خلال الخطاب السابق - خطاب الماضي - والخطاب يشكل إمكانيات خطاب المستقبل
-الخطاب يشكل من خلال وسيلته، كما أن الخطاب يشكل إمكانيات هذه الوسيلة
-الخطاب يشكل بواسطة غرضه، كما أن الخطاب يشكل الأغراض الممكنة
وتؤكد كوتس جينيفر أن الخطاب يرتبط باللغة والدراسات الأدبية ودراسات التعبير والاتصال وتخصصات أخرى متعددة (Jennifer, 1988, pp 237 - 247)
ومهدت المساهمات السابقة إلى ظهور مدرسة اللغويات النقدية critical linguistics في السبعينات من القرن العشرين، بجامعة إيست انجليا علي يد مجموعة من الباحثين، وتقوم هذه المدرسة علي محاولة الدمج والتأليف بين الدراسات اللغوية النظامية والدراسات اللغوية الاجتماعية والمناهج النقدية والدراسات السميولوجية، حيث تنطلق من تعدد وظائف النص، خاصة النص الإعلامي، فهناك الوظيفة الفكرية - تكوين الأفكار - ووظيفة تصوير العلاقات الاجتماعية والهويات الاجتماعية، كما تنظر هذه المدرسة إلى النصوص كنتاج لاختيارات من بين نظم الخيارات المتاحة من ناحية النحو ومفردات الكلمات وما إلى ذلك، ويعتبر الخطاب هنا مجالًا للعمليات الأيديولوجية وللعمليات اللغوية .. مع وجود علاقة محددة ومقررة بين هذين النوعين من العمليات، وبشكل محدد يمكن أن تحمل الاختيارات اللغوية داخل النصوص معنًا أيديولوجيًا، كما تركز تلك المدرسة علي عملية الإقرار أو التقديم