يبحث في باطن الخطاب ولا خلف اللغة لكنه يتوقف عند حرفية الخطاب، عكس التأويل الذي يبحث في باطن الخطاب مسائلا المعني والمضمون والفكرة المستترة وراء اللفظ (بغوره 2004)
ويخلص الزواوي بغورة إلى أن الخطاب يتنافى وما تعودنا علي تسميته في إطار تاريخ الفكر بالنص، والأثر والقضية والجملة والمجال العلمي أو الفرع العلمي، إن المفهوم الخاص بالخطاب لا يمكن اشتقاقه مباشرة من الألسنية أو التحليل الخطابي أو فلسفة التحليل، ولكن في نفس الوقت لا يمكن فصله عن مجمل الحوارات والمناقشات والأسئلة المطروحة والمناقشات والأسئلة في هذا الميدان والتي كانت موضع تفكير فوكو، وإن بطريقة مختلفة وبمفاهيم مغايرة (بغورة , 2000، ص 111) .
ويحتل مفهوم المعرفة والسلطة (القوة) مكانة مركزية عند فوكو، حيث ناقش كافة أشكال السلطة، وقد حدد مفهوم المعرفة- السلطة بالجمع والربط بينهما لا بالفصل والتمييز كما هو الحال عند الفلاسفة والباحثين الماركسيين أو المنتمين لمدرسة فرانكفورت (بغورة،2000، ص ص 231 - 243) ،وعارض فوكو فكرة أن السلطة مساوية للعنف والإخضاع والهيمنة كقاعدة أساسية، بل يمنح السلطة دورًا إيجابيًا، دور الإنتاج دون إهمال للعنف كممارسة أو كحل تلجأ إليه السلطة في بعض الأحيان، ثم يعرف السلطة بأنها مجموعة من علاقات القوي ضمن استراتيجيات محددة (بغورة،2000، ص 233) ، لكن قد تتمفصل السلطة والمعرفة في الخطاب، يقول فوكو"يجب ألا نتخيل عالمًا للخطاب مقسمًا بين الخطاب المقبول والخطاب المرفوض، أو بين الخطاب المسيطر والخطاب المسيطر عليه، بل يجب أن نتصوره كمجموعة عناصر خطابية تستطيع أن تعمل في استراتيجيات مختلفة (وذلك) لأن الخطابات عناصر أو كتل تكتيكية في حقل علاقات القوي، قد تكون هناك أشكال متباينة منها وحتى متناقضة داخل الإستراتيجية الواحدة نفسها، وبالعكس يمكن أن تتنقل هذه الخطابات بين استراتيجيات متناقضة دون أن يتبدل شكلها (بغورة , 2000 , ص 278) ، ويخلص الزواوي إلى"