ووائلُ تُسعِرُ نيرانَها ... ينادونهمْ أمرُنا قد كَمُلْ
أبو حسنٍ صوتُ خيشومِها ... بأسيافِهِ كلُّ حسام ٍبَطَلْ 11)
على الحقِ فينا لهُ منهجٌ ... على واضحِ القصدِ لا بالمَيَلْ
وقال الأشتر حين قال علي (ر) :"إنني مناجز القوم إذا أصبحت" (12) : [خفيف]
قد دنا الفصْلُ في الصَّباح وللسِّـ ... ـلم رجالٌ وللحروبِ رجالُ
فرجالُ الحروبِ كلُّ خِِدَبٍّ ... مُقحِم ٍلا تهدُّهُ الأهوالُ
يضربُ الفارسَ المدجَّجَ بالسَّيـ ... ـفِ إذا فُلَّ في الوغى الأكفالُ 13)
يا ابنَ هندٍ شُدَّ الحيازيمَ للمو ... تِ ولا يذهَبَنْ بكَ الآمالُ (14)
إن في الصبحِ إنْ بقيتَ لأمرًا ... تتفادى من هولِهِ الأبطالُ
فيه عِزُّ العراق أو ظفرُ الشَّا ... مِ بأهلِ العراق والزلزالُ
فاصبروا للطَّعانِ بالأسَلِ السُّمْ ... ـر وضربٍ تجري بهِ الأمثالُ (15)
إنْ تكونوا قتلتم النَّفَرَ البيـ ... ـضَ وغالتْ أولئكَ الآجالُ (16)
فلنا مثلُهُمْ وإنْ عَظُمَ الخطـ ... ـبُ، قليلٌ أمثالُهم أبدالُ (17)
يخضِبونَ الوشيجَ طعنًا إذ جُ ... ـرَّتْ من الموتِ بينهم أذيالُ (18)
طَلَبَ الفوزِ في المعادِ وفي ذا ... تُستهانُ النفوسُ والأموالُ (19)
وقال (20) : [طويل]
وسارَ ابنُ حربٍ بالغوايةِ يبتغي ... قتالَ عليٍّ والجيوشُ مع الحَفْلِ
فسِرنا إليهمْ جهرةً في بلادِهم ... فصُلنا عليهم بالسُّيوفِ وبالنَّبلِ
فأهلكهم ربِّي وفرَّقَ جمعَهم ... وكانَ لنا عونًا وذاقوا رَدى الخَبْل
وفي مواقعة الجمل دعا ابن الزبير للمبارزة فخرج إليه الأشتر، فضرب كل منهما صاحبه فجرحه، ثم اعتنقا، فصرع الأشتر عبد الله وقعد على صدره، فجعل عبد الله ينادي اقتلوني ومالكًا، ثم أفلت من تحته ولم يكد. فقال الأشتر (21) : [طويل]
أعائشُ لولا أنني كنتُ طاويًا ... ثلاثًا لألفَيْتِ ابنَ أختِكِ هالِكًا
غداةَ ينادي والرِّجالُ تحوزهُ ... بأضعف صوتٍ: اقتلوني ومالكًا
فلمْ يعرفوه إذ دعاهم وغَمَّهُ ... خِدَبٌّ عليه في العَجَاجَةِ باركًا (22)
فنجَّاهُ منّي أكلُهُ وشبابُهُ ... وأنّي شيخٌ لم أكنْ متماسكًا