الصفحة 16 من 27

ونزل لقتال حوشب ذي ظليم، وهو حوشب بن طخمة، فقال (68) :

يا حوشَبَ الجِلْفِ ويا شيخَ كَلَعْ ... أيكما أراد أشتر النخعْ

ها أنا ذا وقد يَهولُكَ الفَزَعْ ... في حَومةٍ وسْط قرارٍ قد شَرَعْ

ثمّ تلاقي بطلًا غيرَ جَزِعْ ... سائلْ بنا طلحة واصحابَ البِدَعْ

وسلْ بنا ذاتَ البعيرِ المضْطجعِْ (69) ... كيفِ رأوا وقعَ الليوثِ في النَّقَعْ (70)

تلقى امرأ كذاك ما فيه خَلَعْ ... وخالف الحقَّ بدينٍ وابتدعْ (71)

وخرج لقتال الأشتر فارس يقال له زامل بن عتيك الحزامي وكان من أصحاب الألوية، فطعن الأشتر فصرعه عن فرسه ولم يصب مقتلًا، وشد عليه الأشتر راجلًا فقطع قوائم الفرس بالسيف وهو يقول (72) :

لابدَّ من قتلي أو من قتلكا ... قتلت منكم خمسةً من قبلكا

وكلُّهم كانوا حماةً مثلكا

وشد مالك بن أدهم السلماني _ وكان من فرسان أهل الشام _ على الأشتر فلما لحقه التوى الأشتر عن الفرس، واضطرب السنان فأخطأ ثم ... استوى الأشتر على فرسه وشد عليه بالرمح وهو يقول (73) :

خانَكَ رمحٌ لم يكنْ خوّانا ... وكانَ قِدْمًا يقتلُ الفرسانا

لويتَه لخيرِ ذي قحطانا ... لفارسٍ يخترمُ الأقرانا

أشهل لا وغلًا ولا جبانا (74)

وشد الأشتر على محمد بن روضة، وهو يضرب في أهل العراق ضربًا منكرًا ويرتجز متهما ً أهل الكوفة بقتل عثمان (ر) ، فقال (75) :

لا يبعدِ الله سوى عثمانا ... وأنزلَ الله بكمْ هوانا

ولا يسلِّي عنكم الأحزانا ... مخالفٌ قد خالفَ الرّحمانا

نصرتموه عابدًا شيطانا

وأقبل الأشتر يضرب بسيفه في أهل الشام وهو يقول (76)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت