الصفحة 109 من 270

رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا الكهف 10، وكيف إن النظام الحاكم لم يخفَ عليه مكانهم فاعتقلتهم أجهزته القمعية وأخضعتهم لما يخضع له المواطن البريء المعتقل في سجون النظام، يقول الشاعر:

ولما أوى الفتية المؤمنون

إلى كهفهم

كان في الكهف من قبلهم مخبرون

ظننتم إذن إننا غافلون

كذلك ظنَّ الذين أتوا قبلكم

فاستجبنا

ولو تعلمون

بما قد أُعدَّ لهم من قوارير

كانت قوارير منصوبة

فوقها يقعدون [1]

أن ما يربط مأساة أهل الكهف ومأساة بلد الشاعر هو مكثهم في هذا الحبس كل تلك السنين، لكن المحنة مع الشاعر وقومه أشد، فمع الحبس قتل وتدمير وتشريد وما زال الحلم واحدًا بين أهل الكهف وأهل الشاعر وهو الخلاص من ذلك السجن.

وقيل لهم: كم لبثتم

فقالوا: مئات القرون

أنبعث

قال الذي عنده العلم

بل قد لبثنا سنينًا

(1) 1 - الأعمال الكاملة: 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت