فهرس الكتاب
ويعد الأدب العربي مصدرًا من مصادر الصورة في شعر احمد مطر حيث يتناص مع نصوص عديدة عربية قديمة توزعت بين نصوص شعرية وأمثال عربية وموروث شعبي، ففي قصيدة (رؤيا) يتصور الشاعر إن الخلاص آت مع الفجر الذي بات قريبًا وان الليل لا بدَّ راحل فيتناص مع بيت امرئ القيس المشهور:
ألا أيها الليل الطويل إلا انجلِ ... بصبح وما الإصباح منك بأمثلِ [1]
فيقول الشاعر:
ألا أيها الليل الطويل
ألا انجلِ
ألا انجلٍ
ألا أيها الليل الطويل
والليل في النزع الأخير ...
ثم يقول في نهاية قصيدته:
الليل أذن بالرحيل
فيا رفاقي
تصبحون على وطن [2]
لقد عدل الشاعر بفكرة الليل المتسلط على قلوب العاشقين استثمرها ببعد اكبر من ذلك فتحول الليل رمزًا لذلك السلطان المستبد الذي سينزاح ولو في الأحلام، ويتناص الشاعر مع ببيت الشعر العربي المعروف:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يُراق على جوانبه الدم [3]
(1) 2 - ديوان امرئ القيس، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم:18.
(2) 1 - الأعمال الكاملة: 131.
(3) 2 - ديوان المتنبي، شرح عبد الرحمن البرقوقي، دارالكتاب العربي، 1980، 4: 252.