في صورة أخرى، ففي بلاد الشاعر حيث لم يعد هناك من شرف رفيع ولم تبق سوى أحياء نحيلة واهنة وهي مهددة بالموت أيضا فلا وسيلة للبقاء سوى النفاق، يقول الشاعر في قصيدة (لن أُنافق) :
نافق
ونافق
ثم نافق ثم نافق
لا يسلم الجسد النحيل من الأذى إن لم تنافق
نافق
فماذا في النفاق
إذا كذبت وأنت صادق
نافق [1]
ويستوحي الشاعر من قصص ألف ليلة وليله وبطلتها شهرزاد في قصيدة (ليله) حيث ضاق شهريار بكذبها لأنها تكذب كذبًا صادقًا على حد زعمه يوقد الخيال ويطرد النوم عن أعين الحاكم الذي يحتاج إلى كذب يشيع في جسمه الخدر حيث يستولي عليه النعاس وهذا الدور لا تجيده سوى وزارة الإعلام في بلد الشاعر:
لشهرزاد قصة
تبدأ في الختام
في الليلة الأولى صَحَْت
وشهريار نام
لم تكترث لبعلها
ظلت طوال ليلها
(1) 3 - الأعمال الكاملة: 84.