الصفحة 132 من 270

نغمية تتكرر على نحو مخصوص في الشعر أو في الكلام )) [1] ، ويرى الباحث إن هذا الفرق لا يعدو كونه فرقًا بين الكل وهو الإيقاع و الجزء وهو الوزن والقافية. [2]

والوزن والقافية هما عنصرا الحياة بالنسبة للشعر وهما من ابرز خصائصه التي لا غموض فيها، فهي تهب الكلام مظهرًا من مظاهر العظمة والجلال وتجعله مصقولًا مهذبًا تصل معانيه إلى القلب بمجرد سماعه [3] ، لذلك فهما حجر الأساس في موسيقى القصيدة الخارجية التي تقوم على العروض وحده [4] .

وهما ركنان أساسيان من أركان القصيدة العربية وقاعدتان يقوم بناؤها عليهما [5] . ويسهمان إلى حدٍ كبير في إقامة شعرية النص من خلال مغايرة ما هو مألوف ونثري، فالوزن (( إبراز أو إحداث لفجوة حادة في طبيعة اللغة، خلقٌ لمسافة توتر عميقة بين المكونات اللغوية العائمة في وجودها العادي خارج الشعر ووجودها داخله ) ) [6] ، إن هذا الوجود داخل الشعر هو الذي يمنح هذه المكونات تميزها وبالتالي شعريتها فالوزن بما يشكله من التمايز والمغايرة على صعيد الانتظام في بنيته الصوتية يمنح النص شعريته

(1) 2 - مقومات عمود الشعر الأسلوبية في النظرية والتطبيق، د. رحمن غركان، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2004:164 - 165.

(2) 3 - ينظر: لغة الشعر الحديث في العراق بين مطلع القرن العشرين والحرب العالمية الثانية، د. عدنان حسين العوادي، وزارة الثقافة والإعلام - سلسلة دراسات 375،دار الرشيد للنشر، بغداد، 1980، 190.

(3) 4 - ينظر: موسقى الشعر، د. إبراهيم أنيس، مكتبة الانجلو مصرية، القاهرة، ط 2، 1965: 16

(4) 5 ـ يتظر: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، د. شوقي ضيف، ار المعارف، القاهرة، ط 13، د. ت: 78.

(5) 6 ـ ينظر: بناء القصيدة في النقد العربي القديم في ضوء النقد الحديث، د. يوسف حسين بكار، دار الأندلس، بيروت، د -ت: 158.

(6) 1 - في الشعرية، د. كمال ابو ديب:89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت