ويُديم علاقة وجودية بين الشعر والوزن. [1] ، وان التزام النقاد العرب القدامى بالوزن والقافية أمر له نظير في النقد الأجنبي، حيث تعرضت الآداب الأوربية الحديثة إلى ما تقدمه القافية باختلاف أنواعها من موسيقى للقصيدة فضلًا للموسيقى الداخلية [2] ، فوكولردج يرى إن الوزن (( جزء لا يتجزأ من التجربة يصدر عن درجة عالية من التوازن بين العاطفة المشبوبة والإرادة الواعية ويثير في النفس حب الاستطلاع والتشويق والدهشة وبتالف الوزن مع مادة القصيدة يمكن للشاعر أن يحقق عملًا فنيًا رائعًا ) ) [3] ويذهب ييتس إلى إن الوزن يخلق في الذهن حالة من الغيبوية اليقظة [4] .
وعلى الرغم من الخلاف الحاصل في مفهوم الإيقاع والوزن [5] ، إلا إن جان كوهن
عدّ الوزن عنصرًا أساسيا في العروض الفرنسي [6] .
(1) 2 - ينظر: م. ن: 90.
(2) 3 - ينظر: الأدب وفنونه، د. محمد مندور، دار نهضة مصر للطبع والنشر، ط 2، د. ت: 33 - 34.
(3) 4 - ينظر: قضايا النقد الادبي بين القديم والحديث، د. محمد زكي عشماوي، دار النهضة العربية، بيروت، د. ت 229.
(4) 5 - مبادئ النقد الادبي، ريدشاردز: 194.
(5) 6 - ينظر: ثنائية الشعر والنثر في الفكر النقدي، د. احمد محمد ويس، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 2002: 87 وما بعدها؛ ينظر: النقد الادبي وقضايا الشكل الموسيقي في الشعر الجديد، علي يونس، الهيأة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1985: 233؛ ينظر:، اللغة الشعرية في الخطاب النقدي العربي تلازم التراث والمعاصرة، محمد مبارك، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1، 1993: 174.
(6) 7 - ينظر: بنية اللغة الشعرية، جان كوهن:74.