الصفحة 56 من 270

وما بينهما من وشائج تجعل الفصل بينهما مستحيلًا )) [1] ، ويرى باحث أخر إن الصورة وسيلة من وسائل تمثل الذات أمام شذرة من شذرات الموضوع لذلك فالصورة عنده نتاج الداخل / الذات - والخارج / الموضوع [2] ، والصورة تمثل شكلًا فنيًا (( تتخذه الألفاظ والعبارات بعد أن ينظمها الشاعر في سياق بياني ليعبر عن جانب من جوانب التجربة الشعرية ) ) [3] ، وهي وسيلة للتشكيل المعنوي والتعبير عن كوامن الذات وتفاعلاتها عبر شبكة من المرسلات الاشارية لذلك فالصورة (( في ابسط معانيها رسم قوامه الكلمات ) ) [4] ، وهذه الكلمات تخضع لقوانين اللغة والياتها من جانب ولتجارب المتلقي من جانب آخر فهي (( التي تولدها اللغة في الذهن بحيث تشير الكلمات أو العبارات أما إلى تجارب خبرها المتلقي من قبل أو إلى انطباعات حسية فحسب ) ) [5] .

وتؤكد التعريفات دور المتلقي في استجابته لأثار الصورة وأخيلتها التي ترسمها كلمات المنشئ لذلك فالمتلقي يعيش حالة من التفاعل مع صور المنشئ بكل ما

(1) 4 - الصورة الفنية في المثل القرآني، د. محمد حسين علي الصغير، دار الرشيد للنشر، بغداد، 1981، 37.

(2) 5 - ينظر: مقالات في الشعر الجاهلي، يوسف اليوسف، دار الحقائق، بيروت، ط 4، 1985:298

(3) 6 - الاتجاه الوجداني في الشعر العربي المعاصر، د. عبد القادر القط، دار النهضة العربية، بيروت، 1978: 391.

(4) 7 - الصورة الشعرية، سي دي لويس، ترجمة، د. احمد نصيف الجنابي وآخرون، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، دار الرشيد للنشر، بغداد، 1982:21

(5) 1 - الصورة الفنية، نورمان فريدمان، ترجمة، جابر عصفور، مجلة الأديب المعاصر، بغداد، العدد 16، السنة 4، 1976: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت