تحمله معها من مصادر عملت على تكونها وتشكلها، وتضع أمامه بوساطة الكلام مجموعة من (( المدركات حسًا و المعقولات فهما والمتخيلات تصورًا و الموهومات تخمينا والأحاسيس وجدانًا وما إلى ذلك من الأشياء والأمور ) ) [1] إن الإحساس بهذه الأشياء تجعل من الصورة وسيلة التعبير عن المرئيات والوجدانيات (( لإثارة المشاعر وجعل المتلقي يشارك المبدع أفكاره وانفعالاته ) ) [2] ، والصورة وفق هذا المفهوم لا تتحدد بشكل معين فقد تكون كلمة واحدة أو جملة أو نصًا مؤتلفًا وتتسع الصورة بكل إضافة إلى مبناها الكلامي معتمدةً على ما تكتنزه ذاكرة المتلقي من المدلولات. [3]
وقد اهتم النقد العربي القديم بالتصوير والصورة من خلال التحليل البلاغي لصور القران الكريم ومن خلال تحليل صور الشعراء الكبار حيث كانت الصورة معيار المفاضلة والموازنة بين الشعراء [4] ، ومثلت السرقات الأدبية ميدانًا رحبًا لاختيار الصورة وتفصيلاتها ومدى استفادتها من غيرها من الصور للشعراء الماضين والمعاصرين.
(1) 2 - الصورة الفنية في البيان العربي، د. كامل حسن البصير، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد، 1987،:267.
(2) 3 - الصورة في شعر الأخطل الصغير، د. احمد مطلوب، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، 1985: 35.
(3) 4 - ينظر: الصورة الفنية في البيان العربي، د. كامل حسن البصير: 268.
(4) 1 - ينظر: الصورة الفنية معيارًا نقديًا، منحى تطبيقي على شعر الأعشى الكبير، د. عبد الإله الصائغ، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1987 ...: 22 - 23.