السامرائي أن هذه المادة منحوتة، ويشير إلى كلمة (جعمر) العامية وإلى وجود قلب مكاني في المادة العامية [1] .
الكلمة هنا ليست منحوتة، وإنما مشتقة من الجذر: (جَمَرَ) ، والعين فيها زائدة. والتشابه في المعاني بين الجذر: (جَمَرَ) و (جَمعَرَ) واضح، وهو الجمع، والتَّجمُّع [2] .
التحليل: التطور الصرفي التاريخي لهذه الكلمة هو:
جَمَر< (اجمارَّ) < (اجمأرَّ) < (اجمَعَرَّ) .
وتوهم العلماء أن مادة (جمعر) رباعية وأعادوها للوزن (فعلل) ، ولكن الكلمة مشتقة من الجذر (جَمَرَ) ، والعين فيها متحولة عن الهمزة المقحمة في ... صيغة: (افعالَّ) ، فوزن الكلمة، هو: (فععل) (وانظر لاحقًا، كلمة جمهر، ... ص 139 من هذا البحث، إذ يتبين أن: جمهر مشتقة من الجذر جمر أيضًا) .
ادرعفَّت:
مقاييس (2) :"ومن هذا الباب (ادرعفَّت) الإبل، إذا مضت على وجوهها. ويقال (اذرَعَفَّت) بالذال، والكلمتان صحيحتان: فأما الدال فمن الاندراع، وأما الذال فمن الذريع، والفاء فيهما جميعًا زائدة".
التعليق: عد ابن فارس هذه الكلمة من المزيد، والحرف الزائد هو الفاء، وأعاد (اذْرَعفَّ) إلى: (الذريع) ، وأعاد (ادرَعفَّ) إلى: (الاندراع) ، وساوى صاحب اللسان بين الكلمتين:" (ادرَعفَّت الإبلُ واذرَعَفَّت) : مضت على وجوهها، وقيل المُدْرَعِفُّ السريع، فلم يُخَصَّ به شيء" [3] . ولكن التمعن في المعاني بين: (درف، وذرف، وادرعف، واذرعف) يوضح أن لا وجود للجذر: (درف) في اللسان، وأن المعاني المرتبطة بالجذر (ذرف) "الذَّرفُ: صبُّ الدَّمع. و (مَذارِفُ) العين:"
(1) 50. إبراهيم السامرائي، الفعل وزمانه (انظر هامش 15) ، ص 141.
(2) 1 5. ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ،ج 4،ص 144 - 146، 148، مادة: (جَمَرَ) .
(3) 52. ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ، ج 9،ص 103؛ ابن السكيت، القلب والإبدال (انظر هامش 17) ، ص 140.